الأسود يخيّم على ازياء ايلي صعب البيروتية

بيروت
'جرعة انثوية مدوزنة'

طغى اللون الأسود على ازياء اللبناني ايلي صعب لخريف وشتاء 2010-2011، في العرض الذي نظمته شركة "سوليدير" بالتعاون مع المصمم نفسه، بمناسبة الافتتاح الرسمي لمجمع "اسواق بيروت"،في حين غاب فستان الزفاف عن نهاية العرض.

وقدم ايلي صعب هذ المجموعة التي "تتميز بغموضها الانثوي"، بحسب ما ذكر في البيان الصحافي، "تحية الى بيروت"، في اول عرض له في العاصمة اللبنانية بعد غياب عروضه عنها أكثر من 15 عاما، علما أن عرضه الأول كمصمم مبتدىء كان في بيروت في العام 1982.

ووصف ايلي صعب علاقته ببيروت بأنها "على الحلو والمر" . وقال في البيان "حلمت بهذه اللحظة التي تأتي بعد اعادة اعمار بيروت بالكامل". وأضاف "في هذه المناسبة، اضعف الايمان هو تقديم تحية اجلال واكبار لهذه المدينة التي لا تعرف الاستسلام ولا الضعف ولا الموت وتتقن فن اعادة الانبعاث".

وتوالت 63 قطعة من أزياء صعب على منصة العرض السوداء التي أقيمت في الهواء الطلق، في الوسط بين مبنى قديم لا يزال يحمل آثار الحرب ولم يرمم بعد، وبين جانب من محال "اسواق بيروت" الجديدة، في الجهة الأخرى.

وتنوعت الفساتين السود بكل اشكالها وانماطها عند صعب في العرض، من دانتيل ضيقة قصيرة تظهر تفاصيل الجسم، مكشوفة على الظهر على شكل حرف "في" اللاتيني، وكأنها طالعة من ثمانينات القرن الفائت، او ضيقة طويلة بكتف واحدة، او واسعة فضفاضة تلامس الارض، ومفتوحة من تحت لتبرز الساقين. وفي بعض الموديلات، تشابكت قطع القماش على الصدر باشكال هندسية.

وبدت سترات الفرو السوداء مغناجة بقصاتها غير التقليدية. والمعطف عند ايلي صعب من الجوخ، عادت اليه الكتافات، وكماه واسعان من نوع الثلاثة ارباع.

ورافقت التنورة السوداء القصيرة سترات قصيرة ايضا، وكذلك البنطلون ضيق مع جاكيته. اما التنورة الواسعة على الركبة فصمم لها صعب سترة من "التويد" ضيقة وقصيرة ايضا، وكذلك للشورت البراق جاكيته المناسبة.

وجاءت بعض القطع مستوحاة من اجواء الريترو، مزج فيها صعب اقمشة مختلفة من الدانتيل والتول والموسلين لاضفاء شفافية على القطعة، وجرعة انثوية مدوزنة.

ونقح صعب مجموعته الشتوية بفساتين باللون الخمري وفستان ازرق ملكي مع كشكش خجول على صدره، وبرز الاخضر بلون اوراق الشجر والرمادي وبعض القطع ذات الاقمشة التجريدية وفساتين للسهرة سوداء وزرقاء وزهرية مشكوكة بالحجار البراقة التي يتقن صعب توزيعها على مساحة الفستان.

وكان شعر العارضات مرفوعا وطبعت تسريحة واحدة رؤوسهن، وقعها مزين الشعر اللبناني المعروف سيمون مندلق.

وفي نهاية العرض الذي غاب عنه فستان العرس الذي اشتهر به صعب، اضاءت جبال النار المبنى التاريخي المحاذي للمنصة. وعند اطلالة ايلي صعب انهمرت الانوار المضاءة كالشلال من المبنى العتيق لتضفي اناقة اضافية على المكان واجوائه.

وفي بيروت، لم يبق ايلي صعب في الكواليس، خلافا لعادته، بل عاد وسط التصفيق الى جمهوره، ليقبل ويسلم على اهله واحبائه وضيوفه، فالمدينة مدينته.