الأسواق الاوروبية تتزعزع على وقع الديون

ليونان التي ترزح تحت ديون واوروبا تدفع

لندن - سجلت الاسواق الاوروبية انخفاضا حادا كما هبط اليورو الى ادنى مستوى له منذ عام الثلاثاء ولم تنجح موافقة وزراء مالية منطقة اليورو على خطة مساعدة اليونان بقيمة 110 مليارات يورو في اشاعة اجواء الثقة في السوق.
وفي التعاملات المتأخرة صباح الثلاثاء سجلت بورصة لندن انخفاضا بنسبة 1.51% فيما انخفضت سوق باريس بنسبة 2.04% ، وسوق فرانكفورت بنسبة 3.71%.
وشهدت العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) هبوطا كبيرا حيث تراجعت الى 1.3088 الثلاثاء وهو ادنى معدل تسجله منذ 28 نيسان/ابريل 2009.
وعلق المحلل المالي ماركو انونزياتا على ذلك بقوله انه "يبدو ان الاسواق لم تتأثر ايجابيا باطلاق صفقة انقاذ اليونان".
واضاف ان "برنامج الـ110 مليار يورو.. لم يحقق التوقعات حيث انه لم يثمر عن مفاجأة ايجابية وهذا يساعد على فهم رد الفعل الفاتر".
وخلال عطلة نهاية الاسبوع وافق وزراء مالية دول منطقة اليورو على خطة قروض غير مسبوقة مدتها ثلاث سنوات لمساعدة اليونان التي ترزح تحت ديون ثقيلة وتعاني من عجز كبير في الميزانية.
وقال نيل ماكينون الاقتصادي في "في تي بي كابيتال" ان "صفقة الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي لانقاذ اليونان توفر ما يكفي من التمويل للاشهر الـ12 المقبلة".
واضاف "الا ان القدرة والاستعداد لانقاذ عضو اخر من اعضاء منطقة اليورو سيكون صعبا من الناحية السياسية" في اشارة الى دول اخرى تعاني من ازمة مالية مثل ايرلندا واسبانيا والبرتغال.
وستوفر منطقة اليورو مبلغ 80 مليار يورو من صفقة الانقاذ البالغة قيمتها 110 مليارات يورو بينما سيوفر صندوق النقد الدولي مبلغ 30 مليار.
وفي تحول في السياسة، وافق البنك المركزي الاوروبي على قبول سندات الحكومة اليونانية كضمانات للقروض.
ومقابل ذلك يتعين على الحكومة اليونانية الاشتراكية فرض اجراءات تقشف صارمة في اطار مساعيها لخفض العجز العام من 14% العام الماضي الى اقل من 3% بنهاية عام 2014.
واضاف ماكينون ان "قرار البنك المركزي الاوروبي تعليق المتطلبات الدنيا للضمانات بالنسبة للسندات اليونانية يساعد على تجنب ازمة مصرفية وشيكة، ولكن البنك المركزي الاوروبي يمكن ان يكتشف ان عليه ان يفعل ذلك بالنسبة لسندات دول اخرى".
وتابع "واضافة الى ذلك لا تزال هناك علامة استفهام كبيرة حول ما اذا كانت الحكومة ستتمكن من تطبيق اجراءات ميزانية صارمة غير مسبوقة وما اذا كان الاقتصاد اليوناني سيتمكن من تجنب انخفاض الى اقل من نسبة الـ4% المتوقعة".
وشكك محللون آخرون كذلك فيما اذا كانت صفقة الانقاذ ستكون كافية للسماح لليونان برفع تمويلها الخاص بحلول عام 2011.
وقال فيليب ريان المحلل في "كرينسيز دايركت" انه "بعد دراسة دقيقة للوضع المالي اليوناني، فان مبلغ الـ110 مليارات يورو التي قدمها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي لن تكون كافية الا اذا عادت الاسواق الخاصة الى الاقراض مرة اخرى".
واضاف "على المدى القصير، ستعني صفقة الانقاذ انه ستتوفر لدى اليونان المبالغ الكافية لتسديد 8.5 مليار يورو مدينة بها خلال فترة قصيرة.
وتابع "ولكن القول بان اليونان ستكون قادرة على تحسين وضعها المالي بحلول نهاية 2011 هو برأي خبراء السوق مجرد تفاؤل".
وفي التعاملات المبكرة سجلت الاسواق الاسيوية خسائر بعد ان ادت اجراءات تقييد الائتمان في الصين وفرض ضرائب اضافية على شركات التعدين في استراليا الى تهميش
ارتفاع الاسهم في وول ستريت والامال الجديدة بشان اليونان.
وسجلت بورصة هونغ كونغ خسائر بنسبة 0,23% بينما خسرت بورصة شنغهاي 1.23% وبورصة سيدني 1.01% فيما اغلقت بورصة طوكيو اليوم بسبب عطلة قومية.
وركز المستثمرون الاسيويون على المسائل الداخلية. وعانت شنغهاي من الخطوات الجديدة التي قام بها البنك المركزي الصيني الاحد لكبح الاقراض المصرفي في محاولة لمنع انفجار الفقاعة العقارية مما قد يضر بالاقتصاد.
اما البورصة الاميركية فقد سجلت الاثنين ارتفاعا بنسبة 1.30% بعد ارتفاع انفاق المستهلكين مما يشير الى حدوث انتعاش اقتصادي.