الأسد يوظف المناسبات الدينية لكسب ود المسيحيين

الأسد في زيارات رفع الشعبية

دمشق - قالت وسائل اعلام رسمية السبت إن الرئيس السوري بشار الأسد زار أعضاء جوقة مسيحية تستعد لاحتفالات عيد الميلاد في كنيسة قديمة قرب جبهة للقتال في العاصمة دمشق حيث يحارب الجيش مقاتلي المعارضة بضراوة.

وعرض التلفزيون الرسمي لقطات للأسد وزوجته أسماء وهما يزوران كنيسة سيدة دمشق الليلة الماضية ويتحدثان مع أعضاء الجوقة. وجلس الأسد قرب مذبح الكنيسة واستمع إلى تراتيل عيد الميلاد في القاعة الرئيسية للكاتدرائية.

وقال مسؤولون إن قذائف مورتر أصابت محيط الكنيسة في الجزء القديم من دمشق أمس الجمعة.

وتبعد الكنيسة مسافة كيلومترين فقط عن حي جوبر بضاحية الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والتي تعرضت لقصف جوي عنيف وقصف روسي في الآونة الأخيرة أسفر عن سقوط ضحايا معظمهم مدنيون.

ويرى مراقبون أن الأسد يريد تعزيز شعبيته بترويض المسيحيين لمساندته مساندة مطلقة وعدم سحب البساط من تحته.

وأكد هؤلاء أن ظهور تململ لدى الطائفة العلوية جعل الأسد يهرول نحو كسب ود الأقليات في سوريا.

وسبق أن عبر الطائفة العلوية الموالية للأسد عن غضبها من عمليات التجنيد الاجباري التي يقوم بها النظام للشباب العلوي ما زاد الانقسامات حول تأييد النظام.

وتعد محافظة اللاذقية معقلا للاقلية العلوية في سوريا وتتحدر منها عائلة الرئيس السوري. كما تشكل بالاضافة الى محافظة طرطوس الساحلية خزانا بشريا للقوات النظامية المقاتلة.

وفي مقابلات مع وسائل إعلام غربية في الآونة الأخيرة وضع الأسد نفسه في صورة حامي الأقليات في سوريا وقال إن حكمه مثال على التسامح الديني في بلد يهدده معارضون إسلاميون سيطروا على قطاعات من الأراضي ويسعون لفرض تفسيرهم المتشدد للشريعة الإسلامية.

وتأتي الزيارة بينما وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع الجمعة على قرار يدعم خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا في بادرة نادرة على الوحدة بين القوى الكبرى بشأن صراع راح ضحيته أكثر من ربع مليون شخص.

وجاء القرار بعد أن توصلت روسيا والولايات المتحدة لاتفاق على نص. وللدولتين آراء متفاوتة جدا بشأن ماالذي يجب أن يحدث في سوريا حيث يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحة واسعة من الأراضي التي تشك الحكومات الغربية أنها نقطة إنطلاق لشن هجمات على الدول الغربية وروسيا.