الأسد ينصح الغرب بحلّ أزمة بلاده بعيدا عن 'وهم' إسقاطه

'أستطيع القضاء على الإرهاب في سنة'

بيروت - اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة نشرت مساء الخميس ان الحرب الدائرة في بلاده يمكن ان تنتهي "خلال اقل من عام" بشرط ان يركز الحلّ على مكافحة الارهاب عوضا عن محاولة "التخلص من هذا الرئيس أو الإطاحة به".

وقال الرئيس السوري في مقابلة بالانكليزية مع قناة "ان بي او 2" الهولندية انه "إذا اتخذت البلدان المسؤولة التدابير اللازمة لوقف تدفق الإرهابيين والدعم اللوجستي أستطيع أن أضمن أن الأمر سينتهي خلال أقل من عام".

واضاف الاسد بحسب نص المقابلة الذي نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" ان هذا الحل لن يتحقق لأن المسؤولين في هذه الدول "ما زالوا يدعمون الإرهابيين (...) لأن الحل الذي يريدونه.. ما يسمونه حلاّ سياسيا.. ينبغي أن ينتهي بتغيير هذه الدولة والتخلص من هذا الرئيس أو الإطاحة به وما إلى ذلك.. لهذا السبب فإن الأزمة ستستمر".

وردا على سؤال عن الدول القادرة على المساهمة في حل الازمة قال الاسد "وحدهم روسيا وإيران وحلفاؤهما والبلدان الأخرى التي تقدم الدعم السياسي للحكومة السورية أو الشرعية السورية قادرة على ذلك.. أما في الغرب فليس هناك أي طرف مستعد لذلك.. هناك بلدان قليلة مستعدة لذلك.. لكنها لا تجرؤ على التواصل مع سوريا لحلّ المشكلة ما لم تفرض الولايات المتحدة أجندتها عليهم وعلينا".

وبدا الاسد خلال المقابلة مرتاحا، حتى انه لجأ الى التهكم للإجابة على سؤال يتعلق بالتغيير الذي طرأ اخيرا على موقف الغرب بشأن التخلي عن المطالبة بوجوب رحيله فورا.

وقال "شكرا لهم لقولهم هذا.. لقد كنت أحزم أمتعتي وأحضر نفسي للرحيل.. أما الآن فيمكنني أن أبقى.. إننا لا نكترث لما يقولونه.. إنهم يقولون الشيء نفسه منذ أربع سنوات.. هل تغير شيء في ما يتعلق بهذه القضية.. لم يتغير شيء".

ويعود الملف السوري الى طاولة المباحثات الجمعة في نيويورك خلال اجتماع حاسم يندرج في اطار عملية فيينا التي تضم 17 دولة بينها روسيا وايران، والتي توصلت في 14 تشرين الثاني/نوفمبر الى خارطة طريق سياسية لسوريا.

وتنص خارطة الطريق على عقد لقاء اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير بين ممثلين عن المعارضة والنظام في سوريا وتشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر وانتخابات في خلال 18 شهرا.

وتسعى واشنطن وموسكو الى تقريب مواقفهما لكنهما لا تزالان على خلاف بخصوص مصير الرئيس السوري والمجموعات التي يجب ان تعتبر "ارهابية" وتلك التي يمكنها المشاركة في العملية السياسية بصفتها "معارضة معتدلة".

وقال بوتين "هل لدينا خطة (لتسوية النزاع)؟ نعم. وفي معظم جوانبها تتوافق مع الخطة التي عرضها الاميركيون".

وبعد ان كرر الرئيس الروسي ان مصير بشار الاسد يجب ان يقرره السوريون بانفسهم، دعا نظام دمشق الى قبول ما سيتقرر في الامم المتحدة "حتى وان كان من المحتمل الا يروق لهم".

وقال بوتين "يجب تقديم تنازلات من قبل الطرفين" داعيا الى آلية "شفافة" تساعد السوريين على تنظيم اقتراع ديموقراطي لانتخاب رئيس.

والاحد يصل وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان الى موسكو لبحث "التنسيق" مع روسيا في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، وهو التعاون الذي تحدث عنه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعد اعتداءات باريس لكنه بقي رمزيا حتى الان.

واوقعت الحرب الدائرة في سوريا منذ اربع سنوات ونصف اكثر من ربع مليون قتيل.