الأسد يمنح جنوده دفعة معنوية بعد أن 'أذهلوا العالم أجمع'

'انتم تواجهون أشرس حرب همجية شهدها التاريخ الحديث'

دمشق - اكد الرئيس السوري بشار الاسد "ثقته بالنصر" في مواجهة مقاتلي المعارضة السورية التي تطالب بتنحيه، وذلك في كلمة وجهها الى عناصر الجيش السوري النظامي لمناسبة عيد الجيش.

وقال الاسد في كلمته التي نشرتها وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الخميس "لو لم نكن في سوريا واثقين بالنصر لما امتلكنا القدرة على الصمود ولما كانت لدينا القدرة على الاستمرار بعد عامين على العدوان"، في اشارة الى النزاع المستمر في سوريا منذ اذار/مارس 2011.

واضاف متوجها الى الجنود "ثقتي بكم كبيرة وايماني راسخ بقدرتكم (...) على الاضطلاع بالمهام الوطنية الملقاة على عاتقكم".

وتابع الاسد "اظهرتم وما تزالون شجاعة نادرة في مواجهة الارهاب واذهلتم العالم اجمع بصمودكم وقدرتكم على تحقيق الانجازات (...) في مواجهة اشرس حرب همجية شهدها التاريخ الحديث".

ويستمر النزاع في سوريا منذ اكثر من عامين بين الجيش النظامي الذي تلقى دعما في الاشهر الاخيرة من حزب الله اللبناني ومقاتلي المعارضة الذين تعتبر دمشق انهم "ارهابيون" يتلقون دعما من الخارج.

سيطرت القوات النظامية السورية الاثنين على كامل حي الخالدية المحوري في حمص، وذلك بعد شهر من بدئها حملة للسيطرة على معاقل مقاتلي المعارضة بعد اسابيع من القتال في ثالث كبرى مدن البلاد، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري.

ويعد الخالدية أحد الاحياء الرمزية للمقاتلين المعارضين للنظام السوري. وتعني السيطرة عليه عزل الاحياء التي يسيطر عليها المعارضون والمحاصرة منذ اكثر من عام، ما يمهد لسيطرة النظام على كامل مدينة حمص.

وتأتي المكاسب التي حققها الجيش بعد شهر من بدئه هجوما في حمص في إطار حملة لتكوين محور يربط بين دمشق ومناطق ساحلية على البحر المتوسط.

ويأتي التقدم في الخالدية بعد نحو شهرين من سيطرة النظام وحزب الله على منطقة القصير الاستراتيجية في ريف حمص، والتي بقيت تحت سيطرة المعارضين لأكثر من عام.

وفي سياق متصل بالوضع الميداني، ارتفعت حصيلة انفجار مخزن للذخيرة في حي موال للنظام السوري في مدينة حمص وسط سوريا اليوم الخميس الى 40 قتيلا و100 جريح على الاقل، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكان المرصد افاد في وقت سابق عن مقتل 22 شخصا في الانفجار الذي وقع في مخزن تابع لقوات الدفاع الوطني في حي وادي الذهب ذي الغالبية العلوية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد، ونتج عن سقوط قذائف يعتقد ان مقاتلين معارضين اطلقوها.

واكد مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس وقوع انفجار في مخزن للذخيرة في ثالث كبرى مدن سوريا، من دون ان يقدم تفاصيل اضافية.

وقال المرصد في بريد الكتروني بعد الظهر "اكدت مصادر طبية من مدينة حمص ان ما لا يقل عن 40 شخصا لقوا مصرعهم اثر الانفجار" في المخزن، مشيرا الى سقوط اكثر من 100 جريح "والعدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة او مفقودين".

واوضح ان الانفجار وقع "بعد سقوط قذائف على احياء النزهة ووادي الذهب وعكرمة، يعتقد ان مصدرها المقاتلون المعارضون".

وذكر طبيب في حي عكرمة ان "40 صاروخ غراد اطلقت من حي الوعر (الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة والواقع في غرب المدينة) استهدفت مستودعا للذخيرة في حي وادي الذهب".

واضاف ان "بعضها سقط في مناطق سكنية في وادي الذهب وعكرمة وحي الزهراء" الواقعة في جنوب المدينة.

واشار الى ان الانفجارات المتلاحقة ادت الى "سقوط قتلى واصابة آخرين وتدمير ابنية سكنية بالكامل، ومنع اي مدني من الاقتراب من المنطقة من اجل تسهيل عمل سيارات الاطفاء والاسعاف".

وبث ناشطون معارضون على الانترنت اشرطة مصورة تظهر الحجم الهائل للدمار.

وفي احد هذه الاشرطة، يظهر من بعيد دخان ابيض كثيف، بينما يسمع المصور يقول "حمص تشتعل عن بكرة ابيها. انفجار راجمة في حي النزهة الموالي. النزهة تشتعل عن بكرة ابيها، الاحياء العلوية تشتعل الآن".

وفجأة، يمكن رؤية كتلة لهب كبيرة يرافقها صوت انفجار ضخم وتصاعد دخان اسود كثيف غطى مساحات واسعة في الافق.

وتأتي هذه الانفجارات بعد ثلاثة ايام من سيطرة القوات النظامية على حي الخالدية المحوري في شمال حمص، المدينة التي يعدها الناشطون المعارضون "عاصمة الثورة" ضد النظام، في إشارة الى الاحتجاجات المستمرة منذ منتصف آذار/مارس 2011.

واسفر النزاع عن اكثر من مئة الف قتيل وفق الامم المتحدة.

وفر نحو مليوني لاجئ من الحرب التي أصبحت تأخذ منحى طائفيا بشكل متزايد بين السنة من جهة والعلويين والشيعة من جهة أخرى.