الأسد يستنسخ سيناريو حلب في الغوطة الشرقية

المدنيون يدفعون فاتورة الحرب

جنيف - قال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا الثلاثاء إن تصعيد القتال في الغوطة الشرقية السورية المحاصرة قد يجعلها "حلبا ثانية"، في إشارة إلى ثاني أكبر المدن السورية التي عانت في نهاية العام 2016 قتالا استمر شهورا.

وعلق دي ميستورا عندما سئل عن الوضع هناك "يهدد ذلك بأن تصبح حلبا ثانية. ونحن تعلمنا، كما أرجو دروسا من ذلك".

وقالت فرنسا الثلاثاء إن قصف قوات موالية للحكومة السورية لمنطقة الغوطة الشرقية يمثل انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي ودعت إلى هدنة إنسانية.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن الهجمات "تستهدف عن عمد مناطق آهلة بالسكان وبنية أساسية مدنية بما في ذلك منشآت طبية. هذا يمثل انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي".

وأضاف البيان "هذه الأفعال يتحمل مسؤوليتها النظام السوري وكذلك روسيا وإيران، داعمتاه الرئيسيتان واللتان ضمنتا في إطار اتفاقات آستانة وقفا للأعمال العدائية يفترض أن ينطبق على الغوطة".

وقتل 79 مدنيا جراء قصف جوي ومدفعي تشنه قوات النظام السوري منذ صباح الثلاثاء، على مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق، فيما ارتفع عدد قتلى الاثنين جراء هجمات النظام على المنطقة ذاتها إلى 88 مدنيا، ليبلغ المجموع الكلي للقتلى المدنيين منذ صباح الاثنين 167 مدنيا.

وذكرت مصادر أن 34 مدنيا قتلوا الثلاثاء في بلدة المرج و27 في بلدة بيت سوى و7 في مدينة عربين و7 في مسرابا ومدنيان في بلدة الاشعري ومدني في كل من بلدة زملكا ومدينة سقبا.

وأشارت إلى أن القصف لم يهدأ أبدا خلال اليومين الماضيين وأن النظام استخدم القصف بالبراميل المتفجرة إلى جانب القصف الجوي والمدفعي، وسط عجز من المشافي عن استيعاب الجرحى الذي يفدون عليها بأعداد كبيرة، بعضهم عائلات بأكملها.

وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثقت مقتل 729 مدنيا في الغوطة الشرقية خلال 3 أشهر من القصف من طرف النظام وحلفائه.

وتشكل الغوطة الشرقية التي يحاصرها النظام منذ حوالي 5 سنوات إحدى مناطق خفض التوتر التي تم الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانا في 2017، بضمانة كل من تركيا وروسيا وإيران وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة وتحاصرها قوات النظام منذ 2012. وفي مسعى لإحكام الحصار على المنطقة التي يعيش بها نحو 400 ألف مدني، كثفت قوات النظام بدعم روسي، عملياتها العسكرية في الأشهر الأخيرة ويقول مسعفون إن القصف طال مستشفيات ومراكز للدفاع المدني.