الأسد يرفض سياسة لبنان الرسمية تجاه سوريا

الاسد: انتخاب عون انتصار للبنان وسوريا

بيروت – رفض الرئيس السوري بشار الأسد سياسة النأي بالنفس التي ينتهجها لبنان لمواجهة تداعيات الحرب السورية، معتبرا انتخاب ميشال عون لرئاسة الجمهورية "انتصارا للبنان وسوريا"، بحسب تصريحات صحافية نشرت الخميس.

وانتخب عون الزعيم المسيحي البارز والحليف المقرب من حزب الله المدعوم من ايران والذي يقاتل الى جانب النظام في سوريا، في نوفمبر/تشرين الثاني وذلك بعد 29 شهرا من الفراغ في سدة الرئاسة.

وتبنت القوى السياسية في اجتماع طاولة الحوار الوطني عام 2012 سياسة سميت بـ"النأي بالنفس" وتعني تحييد انعكاسات ما يجري في سوريا من صراع منذ مطلع عام 2011 عن لبنان.

إلا أن حزب الله اللبناني تدخل عسكريا في الصراع السوري بشكل معلن إلى جانب نظام الأسد منذ عام 2013 وهو ما تنتقده القوى السياسية المعارضة له وللنظام السوري.

وقال الأسد في مقابلة نشرتها الخميس صحيفة الوطن السورية القريبة من السلطات إنه "لا يمكن للبنان أن يكون بمنأى عن الحرائق التي تشتعل حوله ويتبنى سياسة اللاسياسة أو ما سميت بسياسة النأي بالنفس".

وقال متابعون ان هذا التصريح يمثل اول تدخل مباشر للاسد في الشأن اللبناني منذ انتخاب عون.

وحول انتخاب عون رئيسا للبنان قال الرئيس السوري "إن تمكن اللبنانيين من انتخاب رئيس هو انتصار للبنان، وانتخاب اللبنانيين لشخص حوله إجماع هو أيضا انتصار للبنان".

ومضى قائلا "عندما يكون هناك شخص كالعماد ميشيل عون يعرف خطر الإرهاب حول لبنان على مواطنيه فهذا أيضاً سيكون انتصاراً للبنان وانتصاراً لسوريا".

ورداً على سؤال حول إذا ما كان الأسد قد دعا عون لزيارة سوريا قال رئيس النظام "لا ليس بعد. الآن هم مشغولون بتشكيل الحكومة".

وكان مفتي النظام السوري أحمد بدر حسون يرافقه سفير النظام في لبنان علي عبد الكريم زار لبنان الأربعاء والتقى عون والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

ويرأس عون منذ العام 2009 كتلة من 20 نائبا، هي اكبر كتلة مسيحية في البرلمان اللبناني. وهو كان يحظى منذ بداية السباق بدعم حليفه حزب الله، لكنه لم يتمكن من ضمان الاكثرية المطلوبة لانتخابه الا بعد اعلان خصمين اساسيين تأييده، وهما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي يتقاسم معه الشارع المسيحي، ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري. كما انضم الى المؤيدين اخيرا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.