الأسد يختار الوصول إلى 'نقطة اللاعودة'

30 قتيلا على الأقل حصيلة الثلاثاء

دمشق ـ اكد الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء خلال لقائه وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو انه لن يتهاون في ملاحقة "المجموعات الارهابية"، حسبما افادت وكالة الانباء الرسمية "سانا".

ونقلت سانا عن الاسد قوله للوزير التركي "لن نتهاون في ملاحقة المجموعات الارهابية من اجل حماية استقرار الوطن وامن المواطنين".

وتتهم السلطات السورية "مجموعات ارهابية مسلحة" بترهيب السكان والوقوف وراء اعمال العنف والاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ منتصف اذار/مارس.

وقال الاسد ان "سوريا مصممة على استكمال خطوات الاصلاح الشامل التي تقوم بها ومنفتحة على اي مساعدة تقدمها الدول الشقيقة والصديقة".

وقال اوغلو من جانبه ان "تركيا حريصة على امن واستقرار سورية".

ونقلت سانا عن الوزير داود اوغلو قوله ان "سورية بقيادة الرئيس الاسد ستصبح نموذجا في العالم العربي بعد استكمال الاصلاحات التي اقرتها القيادة السورية".

وفي القاهرة قال وزير الخارجية المصري محمد عمرو الثلاثاء ان الوضع في سوريا "يتجه نحو نقطة اللاعودة"، مؤكداً ضرورة التحرك السريع لوقف العنف، حسب ما نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط.

وصرح عمرو للصحافيين ان "مصر تتابع بقلق شديد التدهور الخطير للاوضاع في سوريا" معرباً عن خشيته من ان "الوضع في سوريا يتجه نحو نقطة اللاعودة".

كما تلتقي بعثة من الهند والبرازيل وجنوب افريقيا الحكومة السورية الاربعاء في مسعى لانهاء القمع الدامي الذي يشنه النظام، وحضه على الحوار مع المعارضين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البرازيلية "انها مبادرة من دول مجموعة ايبا.والموفد البرازيلي وصل الى دمشق حيث ينتظر نظراءه. وسينعقد الاجتماع مع الحكومة السورية الاربعاء".

وايبا مجموعة غير رسمية تضم الهند والبرازيل وجنوب افريقيا تشكلت في ظل حكومة الرئيس البرازيلي السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا (2003-2010) الذي كان يرغب في تعزيز العلاقات بين دول الجنوب.

واضاف المتحدث البرازيلي ان الرسالة التي ستنقلها البعثة الى الحكومة السورية تركز على "ضرورة الحوار بين الحكومة والشعب وضرورة وضع حد للعنف واحترام حقوق الانسان".

وسيكون هدف البعثة ايضا "الاطلاع على الوضع في سوريا وتقييم استعداد الحكومة للحوار".

وقتل 30 شخصاً على الاقل الثلاثاء في سوريا برصاص قوات الامن بينهم 17 في مدينة دير الزور شرق البلاد والتي داهمها الجيش السوري وقوات الامن الثلاثاء، وفق حصيلة جديدة من ناشطين حقوقيين.

واضاف المرصد ان "النشطاء في مدينة دير الزور اكدوا مشاهدة 15 جثة ملقاة في الشوارع في الحويقة وجبيلة والقصور والجورة ظهر الثلاثاء اثر العمليات الواسعة التي شنتها القوات العسكرية والامنية السورية في الكثير من احياء المدينة، كما اكدوا وجود اكثر من 50 جريحاً جراح بعضهم حرجة". وكان شخصان آخران قتلا الثلاثاء.

واضاف ان الدبابات ترافقها سيارات امنية ترفع رشاشات ثقيلة تنتشر في الشوارع وفي ساحة الحرية التي شهدت تظاهرات حاشدة في الاسابيع الاخيرة، مشيرا الى "اعتقالات واسعة" في هذه المدينة الواقعة على بعد 430 كلم شمال شرق العاصمة.

وتابع ان "اطلاق النار يسمع في اكثر من منطقة والنيران استهدفت مستشفيين".

واشار المرصد الى انه "يتم إسعاف الجرحى في المنازل دون وجود أدوية بسبب اغلاق الصيدليات، كما يعاني السكان من فقدان الخبز".

واوضح المصدر نقلاً عن الشهود ان اكثر من 30 دبابة وناقلة جند مدرعة شوهدت بعد الظهر "تسير باتجاه مسجد عثمان بن عفان".

وفي بنش، في منطقة ادلب، قال ناشطون ان اربعة اشخاص قتلوا بينهم طفل في الثالثة عشرة.

وتقع ادلب شمال غرب البلاد، قريباً من الحدود التركية.

وفي محافظة حماة، شمال دمشق، "قتل ستة مدنيين في بلدتي حلفايا وطيبة الامام بينهم ثلاثة اطفال وذلك خلال العمليات الامنية والعسكرية المستمرة منذ صباح الثلاثاء"، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال ناشط على الارض ان حماة تعاني من "نقص حاد في المواد الغذائية الاساسية".

وينفذ الجيش السوري عمليات مداهمة في حماة منذ قرابة عشرة ايام.

ومن جانبهم، اكد نشطاء من سكان طيبة الامام وحلفايا ان "عدد الشهداء مرشح للارتفاع بشكل كبير بسبب وجود عدد كبير من الجرحى جراحهم خطرة".

وفي محافظة حمص، "قتل مدنيان من سكان تجمع قرى الحولة برصاص عناصر من الشبيحة اطلقوا عليهم الرصاص ولاذوا بالفرار"، وفق المرصد السوري.

واضاف المرصد ان "رجلاً يبلغ من العمر 35 عاما قتل تحت التعذيب. كان الرجل اعتقل قبل اسبوع من جوار منزله واليوم ابلغ ذووه انه فارق الحياة".

ومنذ بداية حركة الاحتجاج في سوريا في 15 اذار/مارس قتل حوالى الفي شخص واعتقل اكثر من 12 الفاً بحسب منظمات حقوقية.

وتتهم السلطات السورية "مجموعات ارهابية مسلحة" بترهيب السكان والوقوف وراء اعمال العنف والاحتجاجات.

والثلاثاء، اكد الرئيس السوري بشار خلال لقائه وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو انه لن يتهاون في ملاحقة "المجموعات الارهابية".