الأسد يتغاضى عن المطالبات الشعبية ويبقي على حالة الطوارئ

...ولا للإصلاح المتسرع

دمشق ـ انهى الرئيس السوري بشار الأسد كلمته المنتظرة بشدة الاربعاء دون ان يعلن الغاء العمل بقانون الطوارئ او خطوات إصلاحية كبرى لتهدئة حركة الاحتجاج التي لا سابق لها منذ العام 2000 على نظامه.

وقال الأسد ان البقاء بدون إصلاح "مدمر" لكنه حذر من ان الضغط للتسرع فيه "سيكون على حساب النوعية".

وصرح ان سوريا تتعرض لمؤامرة "تعتمد في توقيتها وشكلها على ما يحصل في الدول العربية"، وذلك في اول خطاب يلقيه منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 15 آذار/مارس.

وقال ان "سوريا تتعرض اليوم لمؤامرة كبيرة تعتمد في توقيتها وشكلها على ما يحصل في الدول العربية".

واضاف ان مدبري المؤامرة "خلطوا بين ثلاثة عناصر الفتنة والاصلاح والحاجات اليومية"، معترفاً بأن "معظم الشعب السوري لديه حاجات لم تلب".

وتابع "أعداؤنا يعملون كل يوم بشكل منظم وعلمي من أجل ضرب استقرار سوريا".

لكن الأسد شدد على انه "لا نقول ان كل من خرج متآمر (...) المتآمرون قلة".

وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" افادت ان الرئيس السوري "سيلقي خطاباً مهماً موجهاً إلى الشعب السوري يتناول فيه القضايا الداخلية والأحداث الأخيرة في سورية".

وتأتي كلمة الاسد غداة موافقته على "استقالة الحكومة السورية برئاسة محمد ناجي عطري وتكليفها بتسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة" التي سيكون من مهامها البدء بتنفيذ برنامج الاصلاحات.

ومن الاجراءات التي اعلن عنها على لسان مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، دراسة الغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1963، واعداد مشروع لقانون الاحزاب وزيادة رواتب الموظفين في القطاع العام، والقيام باجراءات لمكافحة الفساد.

كما تأتي الكلمة غداة مسيرات شهدتها دمشق وعدد من المدن السورية تأييداً للاسد وللتأكيد على الوحدة الوطنية وفشل "المشروع الطائفي" الذي تتعرض له بلادهم.