الأسد يتباهى بالبعث المتماسك، النقي من الانتهازيين!

'ما بعد الازمة ستكون أخطر'

دمشق - اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد السبت ان حزب البعث الحاكم بقي "متماسكا" وتمكن من التخلص من "الانتهازيين" خلال الازمة التي تعصف بالبلاد منذ نحو ثلاثة اعوام، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

واكد الاسد في تصريحات في الذكرى الحادية والخمسين لوصول حزب البعث الى الحكم، مواصلة "ضرب الارهاب"، مشددا على ان تحديات ما بعد الازمة ستكون "اخطر" من الازمة نفسها.

ونقلت سانا عن الاسد اشارته الى "قدرة الحزب على البقاء متماسكا خلال الازمة"، لافتا الى ان "الانشقاقات الفردية التي حصلت هي حالة صحية ساعدت الحزب على التخلص من الانتهازيين والانطلاق بقوة"، وذلك خلال لقائه قيادة فرع ريف دمشق في الحزب.

وشدد على "مواصلة العمل بشكل جدي للتخلص من جميع الانتهازيين".

واعلن الحزب في تموز/يوليو 2013 اختيار قيادة قطرية جديدة لا تضم ايا من اعضاء القيادة السابقين، بمن فيهم نائب الرئيس فاروق الشرع، احد ابرز الوجوه السنية في الحزب والنظام منذ ثلاثة عقود. وغاب عن عضوية القيادة الجديدة الامنيون والعسكريون، وبقي الاسد أمينا قطريا للحزب.

وتطرق الاسد الى "الحملات الاعلامية التي استهدفت الحزب خلال السنوات الماضية بهدف خلق حالة احباط لدى البعثيين"، مؤكدا انه "انه تم البدء بمواجهة كل هذه المحاولات بالاستناد الى حقيقة مساهمة الحزب في بناء الدولة السورية وتعزيز قوتها خلال العقود الماضية".

ولفت الى "اهمية دور البعثيين في المصالحات الجارية"، داعيا الحزب الى "لعب دور اكبر في هذا الشان وايجاد اليات تواصل مع الناس تدعم جهود الدولة".

واشار الى "ضرورة التواصل مع القوى السياسية الموجودة على الساحة السورية ومعرفة من يمكن له ان يكون حليفا لحزب البعث فكرا ومشروعا".

وشهدت مناطق سورية عدة في الاسابيع الماضية لا سيما على اطراف دمشق وفي ريفها، مصالحات بين النظام ومقاتلي المعارضة.

الا ان الاسد اكد "الاستمرار في ضرب الارهاب بالتوازي مع المصالحات".

ويستخدم النظام السوري عبارة "المجموعات الارهابية" للاشارة الى مقاتلي المعارضة الذين يواجهون القوات النظامية، متهما دولا اقليمية ودولية بتوفير دعم مالي ولوجستي لهم.

وشدد الرئيس السوري على ان "محاولات الاطراف التي تدعم الارهاب لتحويل سوريا الى +دولة ضعيفة+ ما زالت متواصلة".

واكد ان "ان تحديات ما بعد الازمة اخطر من تحديات الازمة ذاتها، واكثرها خطورة هو \'التطرف ووجود العملاء\'".

واشار الى ان اعادة الاعمار "ستشكل فرصة كبيرة لإعادة تنظيم المناطق التي تضررت، الامر الذي يمنح اصحاب البيوت والعقارات المتضررة فرصة لتحسين مستواهم المادي".

وادى النزاع السوري الى دمار هائل في مختلف المناطق السورية، وتهجير الملايين الى خارج سوريا وفي داخلها.

وعلى صعيد الدائر في سوريا، قالت وسائل إعلام محلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية سيطرت السبت على قرية في محافظة حمص بوسط سوريا في إطار جهودها للسيطرة على المناطق الواقعة على طول الحدود اللبنانية.

وقال المرصد ومقره بريطانيا إن قرية الزارة الواقعة غربي مدينة حمص سقطت بعد قتال شرس بين القوات الحكومية وقوات المعارضة. ولم يتضح على الفور حجم الخسائر البشرية.

وأضاف المرصد أن غالبية سكان الزارة مسلمون سنة من التركمان.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء في بيان إن القوات المسلحة السورية قالت إنها فرضت سيطرتها الكاملة على الزارة بريف تلكلخ في حمص بعد أن قتلت وأسرت "أعدادا كبيرة من الإرهابيين" مستخدمة الوصف الذي تطلقه القوات الحكومية على المعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وقالت القيادة العامة للجيش إن هذه السيطرة تعطي القوات المسلحة سيطرة على "الطريق الدولي الذي يربط بين المنطقتين الوسطى والساحلية فضلا عن اتخاذها ممرا رئيسيا للمجموعات الإرهابية القادمة من الأراضي اللبنانية إلى المناطق المجاورة لتنفيذ عملياتها الإجرامية".

وفي تطور منفصل وضع نشطاء شريط فيديو على الانترنت زعموا أنه يتضمن صورا لأفراد من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وهم يعدمون ثمانية أسرى.

وفي الفيديو يظهر مقاتلون في زي مموه يوقفون الأسرى في صف داخل مبنى ويجبرونهم على الركوع قبل إطلاق النار عليهم من الخلف.

وبعض الرجال الذين ظهروا في الفيديو يتحدثون الروسية بلهجة أبناء القوقاز. وقرب نهاية الفيديو يسمع صوت متحدث يأمر بقتل الأسرى.

وغالبية الإسلاميين الأجانب الذين انضموا للقتال ضد الأسد من الدول العربية لكن بينهم أيضا مقاتلون من منطقة شمال القوقاز الروسية وأوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا.

ولم يتضح متى ولا أين جرى تصوير هذا الفيديو. وأذاعت وسائل الإعلام السورية الرسمية شريط الفيديو الذي لم يتسن التحقق من صحته من مصادر مستقلة. وقال النشطاء إن المقاتلين أعضاء في داعش لكن لم يتسن أيضا التحقق من صحة ذلك.