الأسد: ندعم المقاومة الى ان يتحقق السلام

'علينا الاستفادة من الانفراجين العربي والدولي'

دمشق - اعلن الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء ان "دعم المقاومة هو خيار سوريا لتحقيق السلام"، فيما رأى وليد المعلم وزير الخارجية السوري ان خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما في تركيا حول عملية السلم في الشرق الاوسط "مهم" و"ايجابي".
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن الاسد خلال ترؤسه اجتماع القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، وهي ائتلاف يضم مجموعة من الاحزاب يترأسها حزب البعث الحاكم تشديده على ان "دعم المقاومة هو خيار سوريا في سبيل تحقيق السلام العادل والشامل" في الشرق الاوسط.

واكد الاسد ان "ذلك يأتي فى اطار التزام سوريا بخطها القومي والوطني وبتمسكها بالحقوق العربية وتصديها لكل محاولات التفريط بها"، وفق المصدر نفسه.

وشدد الرئيس السوري على ضرورة "الاستفادة من الانفراج العربي للتأسيس لمنهجية فاعلة في العمل العربي المشترك ومن الانفراج الدولي لتوسيع الحوار مع دول العالم".

وتحسنت العلاقات العربية اخيرا على اكثر من محور، وخصوصا بين دمشق من جهة والرياض والقاهرة من جهة اخرى في ضوء لقاء المصالحة الذي تم على هامش قمة الكويت الاقتصادية في فبراير/شباط بمبادرة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز.

من جانب آخر، قال المعلم لصحيفة "السفير" اللبنانية في رسالة لمراسلها من اسطنبول حيث يشارك الوزير السوري في منتدى تحالف الحضارات، ان خطاب اوباما "يعكس توجها واضحا تجاه حل الدولتين" الفلسطينية والاسرائيلية.

واضاف ان ما قاله اوباما "مهم لكن يبقى اننا نحتاج الى معرفة ما هي طبيعة العلاقة الاسرائيلية الاميركية لتحقيق ذلك".

وتابع "نعتقد ان ما قاله اوباما ايجابي ولكن نحتاج لان نرى كيف ستقوم الولايات المتحدة بالتعامل مع حكومة اسرائيلية تمثل اليمين المتطرف وما زالت ترفض حل الدولتين ومرجعية مؤتمر مدريد للسلام ومقررات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

واكد الرئيس الاميركي في انقرة الاثنين ان مؤتمر انابوليس وخارطة الطريق تشكلان طريق السلام في الشرق الاوسط، مؤكدا على ان "الولايات المتحدة تدعم بحزم هدف (اقامة) دولتين اسرائيل وفلسطين تتعايشان بسلام وامن".

واضاف "هذا هو الهدف الذي اتفقت الاطراف المعنية على تحقيقه ضمن خارطة الطريق وفي انابوليس، وهذا هو الهدف الذي ساعمل على تحقيقه بنشاط بصفتي رئيسا".

وعقد في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط في انابوليس في الولايات المتحدة تقرر خلاله تفعيل عملية السلام في الشرق الاوسط. الا ان المفاوضات التي استؤنفت بعد المؤتمر بين الفلسطينيين والاسرائيليين لم تحقق نتائج تذكر.

وخارطة الطريق هي خطة سلام دولية للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي نصت على اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل بحلول 2005، الا انها بقيت حبرا على ورق.

وجاءت تصريحات اوباما بعد ان اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الاسبوع الماضي ان بلاده ليست ملتزمة عملية انابوليس.