الأسد: عملية السلام تحتضر

الشريك الجدي في السلام غائب

دمشق ـ اكد الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء تمسكه بالوسيط التركي "العادل" و"الموضوعي" و"الناجح" في عملية السلام مشدداً على ان "عودة الارض هي التي تحقق السلام وليس العكس".

وقال الاسد اثناء مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء التركي طيب رجب اردوغان "ان الوسيط التركي كان وسيطاً نزيهاً وعادلاً وموضوعياً وبالمختصر كان وسيطاً ناجحاً ونحن نؤكد على هذا اليوم اكثر من اي وقت في الماضي".

واضاف ان هذا "لا يعني رفض اي مساعدة...أننا نريد وربما نحتاج لمساعدة اي دولة مهتمة في هذا العالم ولكن هذا لا يعني استبدال من نجح في هذه العملية او محاولة تجاوزه تحت عناوين واهية وغير مقبولة".

وشدد الاسد على ان "الارض هي التي تحقق السلام وليس العكس اما عودة الارض من الناحية المادية بعد توقيع الاتفاقية فهي عملية اجرائية".

واعتبر الاسد ان مقولة "السلام هو الذي يعيد الارض وبالتالي علينا ان نبدأ المفاوضات ولاحقا تأتي الارض كنتجية" انها مفاوضات بحسب "الطريقة الفلسطينية ليس لها نهاية زمنية".

واضطلعت تركيا العام الفائت بدور الوسيط في مفاوضات سلام غير مباشرة بين سوريا واسرائيل.

واشار الاسد الى ان "عملية السلام تحتضر" وانه بحث مع اردوغان في كيفية اخراجها من "المأزق الذي وصلت اليه" والسبب في ذلك هو "غياب الشريك الاسرائيلي الجدي الذي يسعى فعلاً الى تحقيق السلام فى الشرق الاوسط".

وتابع الأسد "عندما يقولون ان الوسيط التركي غير حيادي او منحاز فهذا يعني بحسب المصطلحات العالمية او تفسير ترجمتها عالمياً بانه كان وسيطاً موضوعيا والموضوعية في عملية السلام لا بد ان تؤدي الى النجاح والنجاح في هذا الوقت غير مطلوب في اسرائيل كما في السابق".

ومن جهته قال اردوغان "يجب ان يوافق الطرف الاسرائيلي على هذه الوساطة" مشيراً الى انه "لن يضغط عليهم".

واعرب عن استعداد تركيا للعب دور الوسيط نظرا لان الاسد اعلن "انه ليس من المناسب ان يكون (الرئيس الفرنسي نيكولا) ساركوزي وسيطاً".

وكانت سوريا واسرائيل بدأتا مفاوضات غير مباشرة بوساطة تركية، الا ان هذه المفاوضات توقفت في كانون الاول/ديسمبر 2008 مع بدء الهجوم العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة.