الأسد: سوريا تستعد للحرب ونستبعد حدوثها

الأسد: أميركا تسعى للفتنة بين العرب وايران

بيروت - اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان سوريا تستعد للحرب مع اسرائيل، وترى انها احتمال قائم، لكنه استبعد حصولها واتهم الادارة الاميركية بالسعي لاستبدال خيار الحرب بخيار فتنة مذهبية في لبنان وفتنة بين العرب وايران. جاء ذلك في الوقت الذي قال فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان سوريا لا تمثل خطرا نوويا على بلاده.

وقال الاسد في كلمة خلال لقاء جمعه مع المشاركين في مؤتمر "تجديد الفكر القومي والمصير العربي" المنعقد في دمشق اوردتها صحيفة "الاخبار" المعارضة اللبنانية الخميس "لا احد منا يستبعد خيار الحرب، ولكن هناك نقاشا في ما اذا كانت اسرائيل ستشن حربا على لبنان وسوريا او ان اميركا ستشن حربا على ايران".
واضاف "نحن نعرف ان في الادارة الاميركية من يريد هذه الحرب، ونحن نستعد للاسوأ، ونتصرف على اساس ان الحرب مقبلة (..) ولكننا نقرأ في المعطيات ولا نرى ان في الافق حربا قائمة".
واعتبر الرئيس السوري ان "الاميركيين يريدون استبدال خيار الحرب بخيار الفتنة، في لبنان يريدون تحويل الصراع من خلاف سياسي الى مشكلة مذهبية سنية شيعية، وهم يعملون على فتنة بين العرب وايران".
واكد ان "المعطيات تقول بان احتمالات الحرب ضئيلة، وهذا ما يترافق مع سعي الاميركيين الى خلق الفتنة المذهبية بديلا من الحرب لتمزيق الدول العربية".
وفي الملف اللبناني، قال الرئيس السوري "نشعر بان الولايات المتحدة راضية عن الوضع الحالي، ولا تريد التوصل الى حل في لبنان" بانتخاب رئيس للجمهورية.
واضاف "نحن لا نمانع في المبادرة، ولكن ما الفائدة اذا كانت الاطراف التي تملك تأثيرا في لبنان لا تريد ذلك. لقد التقيت وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل هنا في سوريا، وقلت له اننا مستعدون للتعاون، ولكن انتم تملكون تأثيرا اكبر منا في لبنان".
واكد ان "اي مبادرة من جانبنا تحتاج الى علاقة جيدة مع الاطراف الاخرى المؤثرة في لبنان، مثل السعودية ومصر".
وتدهورت العلاقات السورية السعودية في الاشهر الاخيرة على خلفية الازمة السياسية في لبنان حيث يشغر الكرسي الرئاسي منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وحول ملف السلام في الشرق الاوسط اكد الرئيس السوري ان الاسرائيليين عرضوا على دمشق "مفاوضات سرية ونحن رفضنا الامر، ولن نقبل باي نوع من التفاوض السري، ليس لدينا ما نخفيه عن شعبنا. ولن نتنازل عن ثوابتنا".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إن دمشق لا تمثل خطرا نوويا على إسرائيل. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ردا على سؤال في مقابلة صحفية بشأن غارة جوية إسرائيلية في سوريا.

ولم تذكر اسرائيل تفاصيل بشأن هوية الهدف الذي ضربته طائراتها داخل سوريا في السادس من سبتمبر/ايلول. وربط بعض المسؤولين الامريكيين بين الغارة وتعاون نووي سري بين سوريا وكوريا الشمالية.

وعندما سئل اولمرت بشأن الغارة الجوية قال في مقابلة نشرت الخميس في صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية قال "توجد اشياء ليس لدي الاستعداد لمناقشتها."

وقال "سوف أكتفي بقول ما يلي .. وفقا لافضل المعلومات المتوفرة لدي الاسرائيليون لا يواجهون خطرا نوويا سوريا."

ونفت دمشق وبيونجيانج أي علاقات نووية بينهما.