الأسد 'المنقذ' يتمنى المناورة على الحكم بعد عشر سنوات

'نحن بحاجة الى هذه المساعدة'

مدريد - قال الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة نشرها السبت موقع صحيفة البايس الاسبانية، انه يريد ان يذكر بعد عشر سنوات باعتباره "من انقذ بلاده" مقرا باهمية المساعدة الروسية والايرانية للجيش السوري.

واوضح الاسد الذي يحكم سوريا منذ عام 2000 "بعد عشر سنوات، اريد ان اكون قد تمكنت من انقاذ سوريا، لكن ذلك لا يعني اني ساكون رئيسا حينها" مضيفا "سوريا ستكون بخير وانا ساكون من انقذ بلاده".

وتابع انه بعد عشر سنوات "اذا اراد الشعب السوري ان اكون في السلطة فساكون فيها، واذا لم يرغب فلن اكون في السلطة".

من جهة اخرى قال الاسد "ان الدعم الروسي والايراني كان بلا شك اساسيا" في تقدم القوات الحكومية.

واوضح "نحن بحاجة الى هذه المساعدة وذلك ببساطة لان 80 دولة تدعم الارهابيين بطرق مختلفة. بعضهم مباشرة بالمال والدعم اللوجستي والاسلحة والمقاتلين. والبعض الاخر يوفر لهم الدعم السياسي في مختلف المحافل الدولية".

وينفذ الجيش الروسي منذ 30 ايلول/سبتمبر 2015 حملة مكثفة من الغارات الجوية ضد "اهداف ارهابية" ما اتاح للجيش السوري تحقيق مكاسب ميدانية.

من جهة ثانية، قال الأسد يوم السبت للصحيفة الاسبانية إنه مستعد لوقف إطلاق النار شريطة عدم استغلال "الإرهابيين" لتوقف القتال لصالحهم وأن توقف الدول التي تساند مقاتلي المعارضة دعمها لهم.

وأدلى الأسد بهذه التصريحات في الوقت الذي قالت فيه المعارضة السورية إنها وافقت على "إمكانية" سريان هدنة مؤقتة شريطة توفر ضمانات بوقف حلفاء دمشق بمن فيهم روسيا إطلاق النار ورفع الحصار والسماح بدخول المساعدات إلى كل أنحاء البلاد

وقال الاسد "لقد أعلنا أننا مستعدون لكن الأمر لا يتعلق فقط بالإعلان. المسألة تتعلق بما ستفعله على الأرض مثل منع الإرهابيين من استخدام وقف العمليات من أجل تحسين موقعهم."

وقال أيضا إن أي هدنة لابد وأن تضمن "منع البلدان الأخرى وخصوصا تركيا من إرسال المزيد من الإرهابيين والأسلحة أو أي نوع من الدعم اللوجستي لأولئك الإرهابيين."

وتشير دمشق إلى كل المسلحين الذين يقاتلون ضد الجيش السوري وحلفائه كإرهابيين.

وتدعم تركيا وقوى إقليمية سنية أخرى وكذلك دول غربية المسلحين الذين يقاتلون للإطاحة بالأسد في حين تقدم إيران وروسيا وايران وجماعة حزب الله اللبنانية الدعم لقوات الحكومة السورية.

وفشلت محاولات للاتفاق على هدنة في الشهور الأخيرة. وتتقاسم روسيا والولايات المتحدة رئاسة أحدث جولات المحادثات في مقر الأمم المتحدة بجنيف.

واتفقت القوى العالمية في ميونيخ في 12 فبراير/شباط على وقف العمليات القتالية في سوريا للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى هناك.

وكان من المقرر بدء وقف إطلاق النار بعد أسبوع من الاتفاق لكنه لم يدخل حيز التنفيذ. وواصل الجيش السوري هجماته بلا هوادة في أنحاء البلاد بدعم من ضربات جوية روسية.

وقال الأسد الأسبوع الماضي إنه سيواصل قتال "الإرهاب" أثناء محادثات السلام متعهدا باستعادة كل شبر من البلاد.

وقال الأسد لصحيفة الباييس إن قواته الآن على وشك السيطرة بشكل كامل على مدينة حلب بشمال سوريا وتتقدم صوب محافظة الرقة معقل تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف الأسد أنه فور سيطرته على البلاد ستكون الخطوة التالية تشكيل حكومة وحدة وطنية تضع الأساس لدستور جديد وانتخابات عامة.