الأسد أكبر المستفيدين من اتفاق وقف اطلاق النار

هدوء بعض جبهات القتال خفف من استنزاف الجيش السوري

بيروت – وسع الجيش السوري النظامي نطاق تحركاته على أكثر من جبهة بعد مكاسب ميدانية مهمة في ريف السويداء قرب الحدود مع الأردن.

وذكرت مصادر سورية أن قوات الرئيس بشار الأسد بدأت في تركيز جهودها على دير الزور في مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية بعد أن تمكنت الخميس من السيطرة على طول الشريط الحدودي مع الأردن بما في ذلك نقاط التفتيش والمخافر في ريف السويداء الشرقي.

وتأتي التحركات العسكرية فيما يستمر الاعداد لهجوم بري واسع على الغوطة الشرقية آخر معاقل المعارضة في محيط العاصمة دمشق.

ويبدو أن الجيش السوري استفاد كثيرا من هدوء عدد من جبهات القتال خاصة في المناطق التي شملها وقف لإطلاق النار بناء على اتفاق استانا الذي ضمنته الدول الراعية للمحادثات (روسيا وايران وتركيا) والذي أنتج مناطق لخفض التصعيد.

وقال الاعلام الحربي السوري إن وحدات من الجيش سيطرت في الساعات الأولى من يوم الجمعة على المفرزة الأمنية على طريق السخنة - دير الزور.

وبالتوازي مع المسار العسكري يحاول النظام السوري تنشيط المصالحات المحلية لضمان لفرض سيطرته على عدة مناطق دون مقاومة مكلفة.

وفي هذا السياق أكدت وسائل اعلام سورية أن محافظ دير السور محمد إبراهيم سمرة أصدر بيانا إلى جميع أبناء المحافظة القاطنين في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية يعرض فيه على المسلحين المحليين القاء السلاح مقابل العفو عنهم.

وأشارت وسائل اعلام النظام السوري إلى أن المبادرة تأتي بينما يستعد الجيش لهجوم واسع على معاقل التنظيم المتطرف بدير الزور.

واستفادت دمشق ميدانية وعسكرية من المصالحات المحلية حيث ساعدتها على بسط سيطرتها على العديد من المناطق وفق اتفاقات مع فصائل معارضة فضلت الانسحاب بشكل آمن بأسلحتها وعوائلها على مواجهة خاسرة.

ويعتمد النظام السوري على تكتيك الحصار والتجويع والقصف اليومي لإجبار معارضيه على قبول تسوية تنص عادة على اجلاء المقاتلين وأسرهم والراغبين في مغادرة منطقة ما دون مواجهات مسلحة مع توفير خروج آمن لهم لمناطق أخرى تحت سيطرة المعارضة.

ويقول محللون إن هذا التكتيك نجح في تجنيب الجيش السوري المزيد من الاستنزاف ومنحه فسحة من الوقت لاسترداد أنفاسه بعد معارك طويلة.

لكن هناك مخاوف جدية من أن يكون الهدف من اجلاء المسلحين المعارضين إلى مناطق أخرى هو تجميعهم في مكان واحد وقصفهم لاحقا.

ويواصل الجيش السوري أيضا على تعزيز مكاسبه الميدانية في ريف حمص. وقالت وسائل الاعلام السورية الرسمية الخميس إنه تصدى لهجوم شنه تنظيم الدولة الاسلامية.

وقالت تلك المصادر إن وحدات من الجيش سيطرت على قرية الصالحية في محور أبو العلايا شرق المخرم في ريف حمص.

وتدور اشتباكات عنيفة مع مسلحي الدولة الاسلامية في محاور جب الجراح شرق المخرم.