الأزهر يوصي بمنع «الخطاب والتأويل» لنصر أبو زيد

قرارات الأزهر ليست ملزمة في مصر

القاهرة - أفاد تقرير صحفي نشر في القاهرة الخميس بأن مجمع البحوث الاسلامية في الازهر أوصى بمنع تداول كتاب "الخطاب والتأويل" لاستاذ الفلسفة المثير للجدل نصر حامد أبو زيد لاتهامه "بالطعن في ثابتين من ثوابت العقيدة".
وقالت مجلة المصور إن توصية المجمع صدرت بناء على تأييد الاعضاء وفي مقدم تهم شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي إذ رأي جميعهم أن الكتاب "يطعن في اثنتين من ثوابت العقيدة الاسلامية وهما التوحيد وحفظ القرآن الامر الذي يستوجب منعه من التداول لطعنه في صحيح العقيدة الاسلامية".
وصدرت توصية المجمع بناء على بحث أعده الدكتور محمد عمارة عضو مجمع البحوث الاسلامية حول الكتاب الذي كان جهاز المطبوعات والصحافة قد أحاله إلى المجمع لاصدار توصية بشأنه بالمنع أو بالسماح.
وكان أبو زيد قد أصدر كتاب الخطاب والتأويل في المغرب ويحوي تفاصيل من بحث تقدم به الكاتب لنيل درجة الدكتوراه.
في الوقت ذاته قال عضو المجمع الدكتور عبد المعطي بيومي في تصريحات نقلتها عنه صحيفة الحياة إن الازهر "لا يصادر حرية الفكر والابداع وإنما يحمي ثوابت المجتمع من أي انحرافات فكرية تهدد عقيدة المجتمع وثقافته" مشيرا إلى أن "مصر لا تختلف عن دول العالم التي تعمل على حماية ثقافتها في إطار يحدده الدستور الذي ينص على أن الشريعة الاسلامية أحد مصادره الاساسية".
وطالب بيومي السلطات "بتنفيذ كل التوصيات التي يصدرها المجمع في شأن مصادرة الكتب التي فيها انحرافات فكرية وذلك حماية لشبابنا من الافكار الدخيلة".
وشدد على ضرورة استمرار "تمتع بعض أعضاء المجمع بالضبطية القضائية التي تمكنهم من مصادرة أو ملاحقة أي كتب يرى فيها المجمع تهديداً لثقافته وعقيدته".
وهاجم بيومي من يشككون في نزاهة علماء الازهر وحيادهم لدرجة اتهامهم بأنه م يشبهون محاكم التفتيش مؤكداً أن من حق المتضررين أن يلجأوا إلى القضاء "إذا شعروا أن هناك أي ظلم أو مصادرة للفكر".
وكانت القضاء المصري قد أصدر عام 1996 حكما بتفريق نصر حامد أبو زيد أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة عن زوجته بموجب قانون الحسبة مما جعله يلجأ إلى هولندا التي يقيم ويعمل فيها حاليا.
وتسبب الحكم على أبو زيد في تغيير القانون في مصر إذ حظرت السلطات المصرية اللجوء مباشرة إلى القضاء لاقامة دعاوى الحسبة وقصرت الامر على النيابة العامة التي تقيم مثل هذه الدعاوى بعد فحص بلاغات المواطنين. ولا تعد توصية المجمع بمنع تداول الكتاب مصيرا نهائيا للكتاب إذا يحق للمؤلف الطعن في قرار المجمع أمام القضاء.