الأزهر يعلن الحرب على إسلام بحيري

'المرجع الوحيد في الشؤون الإسلامية وفقا للدستور'

القاهرة - قال الأزهر الاثنين إن هناك إعلاميا مصريا يبث أفكارا "تمس ثوابت الدين" وإنه تحرك لإنزال العقاب القانوني به.

ويعاقب القانون المصري على الإساءة للأديان بالسجن.

وقال الأزهر في بيان إنه قدم بلاغا إلى النائب العام المستشار هشام بركات "ضد الإعلامي إسلام بحيري اعتراضا على ما يبثه من أفكار شاذة تمس ثوابت الدين وتنال من تراث الأئمة المجتهدين المتفق عليهم، وتسيء لعلماء الإسلام."

وأضاف أن أفكار بحيري "تعكر السلم الوطني وتثير الفتن وذلك عبر برنامجه التلفزيوني \'مع إسلام\' (الذي يقدمه في قناة \'القاهرة والناس\').. التحرك القانوني ضد البرنامج وما يروجه جاء بعد استفحال خطره وتَعالي أصوات الجماهير مستنجدة بالأزهر الشريف لوقف هذا البرنامج."

ويقول بحيري الذي يصف نفسه بأنه باحث إسلامي، إنه يسهم في تجديد الخطاب الديني والحيلولة دون أن يكون التراث الإسلامي سببا في التشدد.

وطالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أكثر من مرة بتجديد الخطاب الديني في العالم الإسلامي ليكون بإمكان المسلمين الإسهام بدور أكبر في بناء الحضارة الإنسانية.

وقال بيان الأزهر إن آراء بحيري "تتعمد النيل من أئمة وعلماء الأمة الأعلام المشهود لهم بعلو المكانة ومنزلة تراثهم.. بالإضافة إلى ما قام به من سب وقذف علني لعلماء الأزهر الشريف وتعمده إهانة المؤسسة الأزهرية."

وكان بحيري قال إن التراث الإسلامي هو نبع فكر تنظيم الدولة الإسلامية شديد التطرف الذي استولى على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا الصيف الماضي.

وكان الأزهر قد طلب قبل أيام وقف بث برنامج بحيري الذي يذاع على محطة (القاهرة والناس) التلفزيونية الخاصة.

وقالت وسائل إعلام محلية إن السلطات قررت وقف بث البرنامج استجابة للطلب.

وكان الأزهر قد تقدم في أول ابريل/نيسان ببلاغ إلى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الإعلامية الحرة، ضد قناة "القاهرة والناس" بسبب برنامج "مع إسلام" وذلك حفاظا على ثوابت الدين الإسلامي.

وقال المركز الإعلامي للأزهر "الأزهر يتابع ببالغ الاهتمام الهجمات الشرسة والمضللة التي يتبناها بعض الإعلاميين ضد ثوابت الدين والتراث الإسلامي وفقهاء الأمَّة، وتلقى شكاوى عديدة من كثير من المواطنين حول ما دأب عليه بعض الإعلاميين من الهجوم الدائم على ثوابت الدين الإسلامي وخصوصًا ما يقدمه إسلام البحيري، عبر برنامجه (مع إسلام) المذاع في قناة "القاهرة والناس".

وأشار إلى أن "الأزهر هو المرجع الوحيد في الشؤون الإسلامية وفقا للدستور، وهو الهيئة العلمية الإسلامية التي تقومُ على حِفظ التراث الإسلامي ودراسته وتجليته للناس كافَّة، وتحمُّل أمانة توصيل الرسالة الإسلامية إلى كل شُعوب المعمورة، وتعمل على إظهار حقيقة الإسلام السَّمحة".

وفجرت آراء بحيري الانتقادية للتراث الإسلامي جدلا في مصر ورماه رجل بالكفر، لكن الأزهر شدد على أنه "لا يكفر أحدا ولا يهدر دم أحد وادعاء غير ذلك فيه تَقوّل وكذب على الأزهر وافتراء عليه وعلى منهجه، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال هذه الادعاءات الباطلة، كما يعلن الأزهر رفضه التام لدعاوى التكفير وإهدار الدم التي نُسبت إلى أحد غير المنتسبين للأزهر الشريف، ويوضح أنه لا علاقة للأزهر من قريب أو بعيد به، ويبرأ إلى الله من هذا الفعل".

وقال الأزهر "إن قواعد الشريعة الغراء تحرّم تكفير كلّ مَن صلَّى إلى القبلة ونطق بالشهادتين، بل إن أصول العقيدة الإسلامية تقرر أنه لا يُخرجك من الإيمان إلا جحد ما أدخلك فيه"، موضحا أنه "لا يصادر فكرا ولا يحجر على حرية أحد، إلا أن ما جاء في البرنامج المذكور من أفكار شاذة، تجاوز حدود الفكر إلى المساس بالثوابت والطعن فيها، والتجريح في الأئمة المجتهدين والعلماء الثقات وتراث الأمة المتفق عليه".