الأزمة اللبنانية: لا نتائج ملموسة للقاء بري والحريري

بيروت - من يارا بيومي
بوادر انفراج

عقد زعيمان لبنانيان متنافسان الخميس محادثات حتى وقت متأخر من الليل في اجتماع هو الأول من نوعه منذ أربعة أشهر لمناقشة سبل إنهاء الازمة السياسية وسط تزايد المخاوف من انزلاق البلاد نحو حرب أهلية.

والتقى زعيم الاغلبية البرلمانية المناهضة لسوريا سعد الحريري مع رئيس مجلس النواب واحد قادة المعارضة نبيه بري في مقر بري وسط إجراءات أمنية مُشددة.

ولم يكن متوقعا ان يسفر الاجتماع عن حل نهائي الا انه علامة على انحسار التوترات التي أدت من حين لآخر الى صدامات طائفية دموية.

ولم يدل الزعيمان باي تصريحات بعد الاجتماع الذي استمر ساعتين ونصفا لكن مصدرا سياسيا قريبا من بري قال "المشكلة مازالت تحتاج الى مزيد من الجهد لكن الاتجاه ايجابي".

وكان حزب الله وبري رئيس حركة امل والزعيم المسيحي ميشيل عون نظموا حملة لاسقاط حكومة فؤاد السنيورة بعد رفضها إعطاء المعارضة أكثر من ثلث المقاعد الوزارية وهو عدد يمكن ان يتيح للمعارضة عرقلة إجازة القرارات المهمة.

وكان الحريري قال في وقت سابق الخميس انه سيلتقي مع بري لكنه لم يعط تفاصيل عن الافكار التي ستجري مناقشتها وقال ان الحل يجب ان يكون على قاعدة لا غالب ولا مغلوب.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني استقال كل الوزراء الشيعة من الحكومة احتجاجا على رفض السنيورة تلبية مطالبهم.

وتطالب المعارضة التي تضم حزب الله المدعوم من سوريا وايران أيضا باجراء انتخابات برلمانية مبكرة لكن السنيورة المدعوم من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة يرفض ذلك.

ويعد تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رفيق الحريري من الاولويات لدى سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الاسبق ووريثه السياسي، وتحتاج المحكمة الى اقرارها في مجلس النواب برئاسة بري بينما تخشى المعارضة من تسييس المحكمة.

وخلص تقرير اولى للامم المتحدة الى تورط مسؤولي امن سوريين ولبنانيين في واقعة الاغتيال على الرغم من نفي سوريا لأي تورط لها.

ويخلف سعد والده رفيق الحريري سياسيا ويقود تيار المستقبل السني والذي ينتمي اليه رئيس الوزراء السنيورة.

وطرح عدد من السيناريوهات كحلول محتملة للازمة المحتدمة ولكنها لم تسفر عن نتائج.

واتهم الحريري الذي عاد من الرياض في وقت مبكر الخميس سوريا بعرقلة الحلول قائلا "اؤكد ان النظام السوري هو الذي يعرقل الحل في لبنان، موضوع المحكمة الدولية او حكومة الوحدة الوطنية هذه عرقلتها اكيد تأتي (من سوريا)".

وبذلت جهود دبلوماسية اقليمية مكثفة بين ايران الداعمة لحزب الله وحركة أمل الشيعيين والمملكة العربية السعودية الداعمة للحكومة وتوجت هذه المساعي بلقاء قمة بين العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس الايراني احمدي نجاد السبت.