الأزمة اللبنانية في طريقها للحل: اقتراح تعديل الدستور أرسل إلى بري

أزمة طالت

بيروت - اكد النائب روبير غانم السبت انه اعد اقتراح قانون لتعديل المادة 49 من الدستور اللبناني لتسهيل انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وارسله الى رئيس مجلس النواب نبيه بري.
واعرب عن تفاؤله بمشاركة نواب من المعارضة في توقيع الاقتراح الى جانب نواب من الاكثرية، علما انه ينبغي ان يحمل تواقيع عشرة نواب.
وقال غانم الذي يترأس لجنة الادارة والعدل النيابية "اعددنا صيغة اقتراح القانون بعد اجراء بعض التعديلات عليها وارسلناها الى الرئيس نبيه بري".
واضاف "ثمة بوادر توافق سياسي، وانا متفائل بمشاركة نواب من المعارضة في توقيع اقتراح القانون الى جانب نواب من الاكثرية"، موضحا ان "الجلسة التشريعية لاقرار التعديل قد تعقد الاثنين او الثلاثاء".
من جانبه، قال الزعيم المسيحي سمير جعجع ان الجنرال ميشيل سليمان يتمتع بتأييد التحالف الحاكم المدعوم من الغرب وكذا المعارضة التي يقودها حزب الله وتدعمها سوريا.
واضاف جعجع قائد جماعة القوات اللبنانية لراديو صوت لبنان "لا أعتقد أن هناك عودة للوراء".

وقال ايضا "أشك كثيرا بما أعرفه. أشك أن يكون هناك أي شي يوقف أو يعطل أو يؤخر عملية انتخاب ميشيل سليمان. أتأمل أن يكون في الأسبوع القادم".
وهناك مطالب لميشيل عون خصم جعجع وهو حليف لحزب الله مما من شأنه أن يعرقل الجهود للوصول لاتفاق.
ويأتي ترشيح الائتلاف الحاكم لسليمان كانتكاسة لقادته الذين كانوا يأملون في انتخاب شخص يشاركهم أفكارهم الخاصة بمواجهة النفوذ السوري في لبنان والسعي لنزع سلاح حزب الله.

ولكن جعجع قال ان سليمان يحظى بالقبول من الطرفين "لا يوجد من يخشى أي نوايا سيئة عنده".

واكد النائب المعارض علي بزي (كتلة رئيس مجلس النواب) استعداد نواب في المعارضة لتوقيع اقتراح القانون، وقال "الاجواء تميل الى حسم موضوع الازمة الرئاسية، ونحن ايجابيون ومستعدون كنواب يمثلون حركة امل (برئاسة بري) ان نوقع اقتراح القانون".
ويستدعي انتخاب قائد الجيش تعديل المادة 49 من الدستور التي تمنع موظفي الفئة الاولى من الترشح لرئاسة الجمهورية الا بعد مرور عامين على تقديم استقالاتهم.
وبحسب المادة 77 من الدستور، ينطلق اقتراح قانون التعديل من مجلس النواب بعد ان يوافق عليه ثلثا اعضائه ثم يحال على الحكومة التي تقره ايضا بثلثي اعضائها وتعيده الى مجلس النواب لاقراره.
وللمرة السابعة على التوالي، ارجأ بري، احد اقطاب المعارضة، الجمعة جلسة انتخاب الرئيس الى الثلاثاء المقبل في 11 كانون الاول/ديسمبر مع استمرار الخلاف السياسي بين الغالبية التي رشحت قائد الجيش والمعارضة.
وشغرت سدة الرئاسة الاولى في لبنان في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت مع انتهاء ولاية الرئيس السابق القريب من سوريا اميل لحود. وحالت الخلافات بين الاكثرية والمعارضة دون انتخاب رئيس جديد حتى الآن.