الأزمة اللبنانية تلقي بظلالها على قمة دمشق العربية

اجواء فاترة بين دمشق وكل من القاهرة والرياض قبل القمة

القاهرة - اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان القمة العربية ستعقد في العاصمة السورية دمشق في 29 و30 اذار/مارس المقبل.
وقال موسى في مؤتمر صحافي عقده ليل الاحد الاثنين، في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي دام اكثر من سبع ساعات، ان الحكومة السورية ستقوم بتوجيه الدعوات للدول العربية قريبا.
من جانب اخر، حذر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحافي ليل الاحد الاثنين من ان العرب سيكون لهم موقف اخر اذا لم يتم انتخاب قائد الجيش اللبناني عماد سليمان رئيسا في 11 شباط/فبراير المقبل.
وقال موسى في ختام اجتماعات وزراء الخارجية العرب "تم الاتفاق على عدم اثارة صعوبات امام انتخاب" العماد ميشال سليمان في جلسة مجلس النواب المقبلة في 11 شباط/فبراير.
وحذر موسى من انه "اذا لم يتم انتخاب" سليمان خلال هذه الجلسة "وحدثت مماطلة فسيكون هناك حديث عربي اخر".
ولم يوضح موسى طبيعة الاجراءات التي قد تتخذها الدول العربية.
ولكن مصادر دبلوماسية عربية قالت انه ما لم تتم تسوية الازمة اللبنانية قبل القمة العربية المقبلة التي تقرر عقدها في 29 و30 اذار/مارس المقبل فسينعكس ذلك على الحضور العربي في هذه القمة.
وقال موسى ان الوزراء العرب "حددوا سقفا زمنيا للفرقاء اللبنانيين لاختيار رئيس لبنان في جلسة 11 شباط/فبراير".
واكد بيان صدر في ختام اجتماع الوزراء العرب "دعوة الاطراف الى انجاز انتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان في الموعد المحدد لجلسة الانتخاب في 11 شباط/فبراير".
واضاف البيان ان وزراء الخارجية "حثوا جميع الاطراف اللبنانية على التجاوب مع مساعي الامين العام للجامعة العربية والاستمرار في اللقاءات التي بدأت بين اقطاب الاغلبية والمعارضة بدعوة من الامين العام لتنفيذ المبادرة".
واكد موسى ان "المشكلة الوحيدة المتبقية هي نسبة التمثيل في حكومة الوحدة الوطنية". واضاف انه ابلغ الوزراء ان "رأي الاغلبية بالحصول على النصف+1 لن يكون ومطلب المعارضة بالحصول على الثلث الضامن لن يكون".
وقال موسى ان عودته مرة اخرى لبنان تتطلب ان "تقوم الاطراف الاقليمية التي لها علاقات تاريخية في لبنان ان تبدأ مشاوراتها (مع حلفائها في لبنان) حول نسب تشكيل الحكومة ليتم الانتهاء من هذه العقدة التي لا تزال تعترض الحل" في اشارة الى سوريا على ما يبدو.
وكان موسى اكد في تقرير رفعه الى اجتماع الوزراء العرب انه تقدم باقتراح بعد اتصالات عدة بان يتم تشكيل الحكومة على قاعدة 13 وزيرا للاكثرية و10 للمعارضة و7 يختارهم رئيس الجمهورية.
واضاف ان "فريق الاكثرية وافق من حيث المبدأ" على هذه الصيغة لكن المعارضة رات انه لا بد من اعتماد المثالثة في توزيع الحقائب الوزارية (10+10+10) او الحصول على "الثلث +1 الضامن".
واوضح تقرير موسى ان سوريا "ترى ان صيغة المثالثة هي الصيغة المنطقية لكونها تحقق التوازن المطلوب بين الافرقاء وتضمن تطبيق الصيغة اللبنانية 'لا غالب ولا مغلوب'".
وتعقد القمة العربية سنويا في احدى العواصم العربية بالتسلسل الابجدي في اذار/مارس من كل عام.
وقالت مصادر دبلوماسية عربية انه اذا استمرت الازمة في لبنان فان ذلك سيكون له تاثير كبير على المشاركة في قمة دمشق.
وتتسم العلاقات بين دمشق والسعودية بالفتور منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 2005.
وادت الحرب الاسرائيلية على لبنان في صيف 2006 الى توتر في العلاقات بين دمشق وكل من القاهرة والرياض اذ حملت مصر والسعودية سوريا وحليفها اللبناني حزب الله مسؤولية اعطاء الذريعة لاسرائيل لشن هذه الحرب.
وادت تصريحات ادلى بها الرئيس السوري بشار الاسد ووصف فيها قادة مصر والسعودية بانهم "انصاف رجال" الى مزيد من التوتر في العلاقات.
كما عاد التوتر اخيرا بسبب الخلافات حول سبل حل الازمة اللبنانية اذ تميل القاهرة والرياض الى تاييد مطالب الاكثرية بينما تدعم دمشق موقف المعارضة.