الأزمة الاقتصادية تطرق أبواب البنتاغون

عدة خيارات

واشنطن - قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان الازمة الاقتصادية ستفرض بعض القرارات الصعبة على ميزانية البنتاغون خاصة بالنسبة لبرنامج المقاتلات "اف-22".
وصرح غيتس في مؤتمر صحافي في وقت متاخر من الثلاثاء ان "هذه الوزارة تواجه خيارات صعبة بين الاولويات والبرامج".
وبشان ميزانية وزارة الدفاع المقبلة قال غيتس ان البنتاغون سيهتم بشكل خاص "بخفض التكاليف والتعامل مع برامج يتم تنفيذها بشكل سيء (..) وضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الحالية والمستقبلية".
وتبلغ الميزانية الاجمالية للبنتاغون للعام المالي 2009 التي لا تشمل ميزانية الحروب في العراق وافغانستان 515 مليار دولار.
واكد قائد القوات الاميركية الاميرال مايك مولن الاثنين انه "من المرجح ان يواجه الجيش خفضا في الميزانية".
وقال انه بناء على ذلك فان الوزارة تحتاج الى خفض البرامج "التي خرجت فيها التكاليف عن السيطرة".
واضاف غيتس ان برنامج استبدال المقاتلات من طراز "اف-22" هو احد البرامج التي سيدرس البنتاغون اجراء خفض عليها.
وتابع "على الارجح ان هذا احد البرامج التي سندرسها اضافة الى عدد اخر من البرامج".
وتسعى القوات الجوية الى الحصول على ستين مقاتلة وطائرات "اف-22" التي لديها وعددها 183.
وكلف البرنامج حتى الان اكثر من 65 مليار دولار حيث تكلف كل طائرة "اف-22" نحو 350 مليون دولار.
ويعتبر الناقدون ومن بينهم غيتس ان طائرات "اف-22" التي انتجتها شركة لوكهيد مارتن بالاشتراك مع بوينغ خلال الحرب الباردة غير مناسبة للاستخدام في نزاعات مثل العراق وافغانستان.
الا ان مسؤولين كبار في القوات الجوية الاميركية يدافعون عن البرنامج ويقولون ان هذه الطائرات مصممة للاستخدام ضد اي خصوم محتملين للولايات المتحدة مثل الصين.
وكان غيتس قال ان الرئيس باراك اوباما سيتخذ قرارا حول ارسال تعزيزات الى افغانستان "في الايام المقبلة"، موضحا ان دراسة سحب القوات من العراق لم تبدأ بعد.
وقال غيتس في مؤتمر صحافي ان الرئيس اوباما "سيكون لديه خيارات عدة" بشأن افغانستان الحرب التي اكد انها ستحتل اولوية خلال ولايته. واضاف "اعتقد انه سيتخذ هذه القرارات في الايام المقبلة على الارجح".
وطلبت قيادة القوات الاميركية في افغانستان تعزيزات تصل الى ثلاثين الف جندي اضافي بينها ثلاثة الوية قتالية، لمكافحة تمرد طالبان.
وفي حال اقرت هذه التعزيزات، سيتضاعف تقريبا عدد الجنود الاميركيين في افغانستان.
وينتشر 37 الف جندي اميركي في افغانستان من اصل سبعين الف عسكري في القوة الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي وتحالف بقيادة اميركية.
وقال غيتس "نقر بان بعض القرارات يجب ان تتخذ قبل انتهاء الدراسة الاستراتيجية" التي تجريها الادارة الجديدة حول افغانستان وباكستان من اجل اتاحة الوقت لقواتنا للاستعداد للرحيل.
واضاف "لكنها المرة الاولى التي يقرر فيها هذا الرئيس نشر عدد كبير من القوات في الخارج ويبدو لي ان مقاربة مدروسة ومفتوحة للنقاش مناسبة تماما".
وتأتي تصريحات غيتس بينما عبر عدد من العسكريين عن نفاد صبرهم.
وقال مسؤول عسكري كبير طلب عدم الكشف عن هويته الاثنين ان خطة الانتشار هذه عرضت الاسبوع الماضي على وزير الدفاع لكنه لم يوقعها لان البيت الابيض عبر عن رغبته في تحديد الاستراتيجية المقبلة بشكل افضل قبل اي تحرك.
واكد رئيس اركان الجيوش الاميركية مايكل مولن الثلاثاء "آمل ان نتمكن من ارسال التعزيزات في اسرع وقت ممكن"، بينما تسجل حركة التمرد تقدما في جنوب افغانستان وشرقها ويقترب موعد الانتخابات في هذا البلد.
لكن مولن اضاف "انه قرار الرئيس وليس قراري".
واعلن البيت الابيض الثلاثاء ان اوباما امر باعادة البحث في الاستراتيجية السياسية للولايات المتحدة في افغانستان وباكستان قبل قمة الحلف الاطلسي في ابريل/نيسان المقبل.
وقد عهد بهذه المهمة الى بروس ريدل المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه).
وحول العراق، قال غيتش ان "دراسة الخيارات لم تبدأ فعليا"، موضحا ان هذا الامر "سيجري قريبا".
واكد الجمهوري جون ماكهيو عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الثلاثاء "حسب ما قاله لي القادة العسكريون، اتوقع اعلانات بانسحاب من العراق في مستقبل قريب جدا".
وقدم المستشارون العسكريون لاوباما الى البيت الابيض عدة خيارات لسحب قوات قتالية من العراق خلال فترة تتراوح بين 16 شهرا كما وعد اوباما خلال حملته الانتخابية، و23 شهرا.
كما عرض على الرئيس الاميركي سيناريو يتعلق بانسحاب خلال 19 شهرا، اي بين المهلتين.
لكن القيادة الاميركية تخشى ان يؤدي انسحاب سريع من العراق الى تهديد المكاسب التي تحققت على الصعيد الامني.
وينتشر في العراق حوالى 146 الف جندي اميركي.