الأردن يواجه التكفيريِّين بمهرجان للغناء الصوفي

حركة دائرية من ابن الرومي إلى ياسين التهامي

عمَّان ـ يقام في العاصمة الأردنية عمَّان نهاية الشهر الجاري، مهرجان خاص للغناء الصوفي بمشاركة فرق صوفية أردنية وعربية وبرعاية وزارة الثقافة الأردنية.
والمهرجان الذي يتزامن مع شهر رمضان، سينتقل بعد عمَّان إلى مدينة الثقافة الأردنية إربد (شمالاً) وسيكون مجانياً غير ربحي لكافة حفلاته.
ومن الفرق المشاركة فرقة أيمن تيسير من الأردن، وفرقة مشهور عبد الرحيم من مصر، والحضرة الحلبية من سورية، وفرقة الغناء الصوفي من تركيا، وفرقة الأصائل من السودان وغيرها.
والهدف من المهرجان وفقاً لوزارة الثقافة، هو إحياء طقوس رمضانية أوشك الأردنيون على أن ينسوها، وتشجيع الفكر الديني المعتدل والمتسامح، ومحاربة الفكر الذي يرفض الموسيقى.
ويُنسب الرقص الصوفي إلى المتصوفة ولم يعتبروه واحدا من الفنون المرتبطة بالدين.
وتعامل المتصوفة مع السماع والرقص كوسيلة لترقيق القلوب والنفوس وترويض الأجساد، فكانت حلقات الذكر والسماع، وكان الرقص الصوفي.
وتعود أصول الرقص الصوفي إلى ابن الرومي الذي لقب بـ "مولانا" حيث أنشأ طريقة الدراويش الراقصة، ويقال ان معظم أشعاره ولدت خلال الرقص (الدائري دائماً)، ثم انتشر في تركيا وتطور فيها ليصبح أقرب إلى التجلي.

ويعتبره بعض المتشددين تحايلاً على الشرع لأنه يفلسف الرقص كتعبير عن الاتصال بين السماء والأرض كبديل عن العبادات الشرعية، ووصلت بهم الحال إلى حد اضطهاد مريدي الصوفية ومنعهم من ممارسة شعائرهم كلياً.
وانتشر الغناء الصوفي في الوطن العربي؛ فكان في سورية الشيخ حمدي شكور والشيخ صبري مدلل، وفي مصر الشيخ ياسين التهامي، وفي المغرب فرقة ابن عربي وغيرهم.(آكي)