الأردن يمنع الإخوان من استعراض القوة في الشوارع

ضربة جديدة للاخوان

عمان - رفضت السلطات الاردنية الاربعاء اقامة احتفالية كبرى لجماعة الاخوان المسلمين التابعة للتنظيم الدولي و"غير المرخصة" في الاردن، وذلك في اعقاب موافقة الحكومة على تأسيس جمعية للاخوان المسلمين من المنشقين عن الفرع الأردني.

ويمثل مهرجان الجمعة الذي كان سيقام بمناسبة مرور 70 عاما على تأسيس الجماعة في الأردن، بمثابة استعراض قوة للاخوان وتنظيمهم الدولي الذي يلقى خسائر في أكثر من بلد عربي.

وبعد اجتماع مع وزير الداخلية الاردني هزاع المجالي مساء الاربعاء، أعلنت الجماعة عن "تأجيل" الفعالية.

وقررت الجماعة بحسب بيان اورده موقعها الالكتروني "إرجاء الإحتفالية إلى موعد لاحق مع احتفاظنا بحقنا الدستوري والقانوني كأبناء لهذا الوطن بإقامتها في الوقت المناسب, وسنبقى بإذن الله الأوفياء لديننا ووطنا ودعوتنا".

وقالت الجماعة انها اتخذت قرارها "في ظل الإجراءات الحكومية التي تستهدف تعطيل عقد الإحتفالية ووضع المعيقات في ساحة الإحتفال والتحشيد والتحريض" ضد الجماعة.

وكان المجالي هدد الاسبوع الماضي بمنع اقامة هذه الفعالية التي كان عنوانها "الإخوان المسلمون سبعون عاما من العطاء".

وقال المجالي أنه "لن يسمح لأي جهة أو جماعة بتنظيم أي نشاطات أو فعاليات عامة على الأراضي الأردنية نيابة عن جماعات خارجية تفرض أجندتها على الدولة الأردنية".

وأضاف المجالي متحدثا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) "إن هناك تشريعات وقوانين تضبط عمل التجمعات العامة والمهرجانات وأولها الترخيص القانوني للجهة المنظمة للمهرجانات أو التجمعات وعمليات التمويل الخارجي، وذلك بما يتماشى مع الأطر التشريعية والقانونية المعمول بها".

واشار وزير الداخلية إلى "الكثير من الحراكات والمهرجانات التي جرى تنظيمها خلال الفترات الماضية ولم تتعرض لأي مضايقات من قبل جميع أجهزة الدولة لعدم مخالفتها للقوانين أو مساسها بالأمن والنظام العام".

وكانت "جمعية الاخوان المسلمين" المنشقة عن تنظيم الاخوان اعلنت معارضتها لاقامة الفعالية بسبب عدم ترخيص "الجماعة" في الاردن.

والجمعية الجديدة التي يتزعمها المراقب الاسبق للجماعة عبدالمجيد الذنيبات تضم نحو 50 اخوانيا تم فصلهم من جماعة الاخوان إثر تقدمهم بطلب للحكومة للحصول على ترخيص جديد من اجل تصويب اوضاع الجماعة القانونية وفك ارتباطها بإخوان مصر.

وقال الناطق الإعلامي بإسم جمعية جماعة الإخوان المسلمين جميل الدهيسات ان الجمعية ستعترض على الفعالية التي ستقيمها الجماعة يوم الجمعة المقبل.

وقال الدهيسات في تصريحات صحفية مقتضبة "إننا سنعترض على إقامة الفعالية التي تسعى لتنظيمها جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة".

وتقول الجماعة انها سبق ان حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبدالله الأول عام 1946، وعهد الملك حسين بن طلال عام 1953.

ومنحت الحكومة في شباط/فبراير التيار الاخواني المنشق عن جماعة الاخوان المسلمين في الاردن ترخيصا للعمل كـ"جمعية سياسية" غير مرتبطة بالإخوان المسلمين في مصر، وسط غضب ومعارضة شديدة من الجماعة لا سيما المراقب العام همام سعيد.

وسجلت جمعية الاخوان المسلمين بموجب احكام قانون الجمعيات، وتقرر ان "تتبع الجمعية الى وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية لمتابعتها والإشراف عليها".

وبينما تواجه جماعة الاخوان المسلمين ملاحقات في مصر ودول خليجية أخرى، تسمح لها الحكومة الأردنية بالعمل السياسي.

لكن الانشقاق الجديد من المنتظر ان يسحب الشرعية تدريجيا من الشق الإخواني الأردني المرتبط بالتنظيم الدولي، لفائدة فصيل يبدو انه تعهد بترك الولاءات الخارجية لمصلحة ولائه للمملكة، كما يبدو أن مثل هذا الالتزام سيكون الفيصل في تعامل السلطات الأردنية مع الإخوان في المرحلة المقبلة، كما يقول محللون.