الأردن يشترط إبعاد الحشد العراقي من حماية معبر طريبيل لإعادة فتحه

الأمن قبل أي مصلحة أخرى

عمان ـ ربط الأردن فتح معبر طريبيل الحكومي مع العراق لإعادة استئناف الحركة التجارية بين البلدين، بتولي الجيش العراقي مسؤوليات الأمن والحماية للمعبر ومنطقة الرطبة حال تحريرها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، رافضا تسلم عناصر الحشد الشعبي المكون من مقاتلين شيعة لأي مسؤوليات في المنطقة الحدودية بين الأردن والعراق.

وأشارت مصادر عراقية إلى أن الأردن أبلغ رئيس الوزراء حيدر العبادي بهذا الموقف قبل شهر عندما، وضع المسؤولين الأردنيين بموعد بدء معركة تحرير الرطبة.

ورفضت المصادر الأردنية حينها نفي أو تأكيد صحة هذه المعلومة التي أكدها العبادي بدوره مع بدء تحرك القوات العراقية، والحشد الشعبي باتجاه الرطبة.

وأعربت الحكومة الأردنية عن أملها بأن يتم دحر الإرهاب في غرب العراق، وأن يصار إلى فتح معبر طريبيل الحدودي بين الأردن والعراق بأسرع، وفق تصريح لوزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني.

وشنت قوات عراقية بمساعدة مقاتلين من العشائر وطيران التحالف الدولي هجوما واسعا الاثنين على قضاء الرطبة في أقصى جنوب محافظة الأنبار، حيث يتواجد تنظيم "الدولة الإسلامية" بشكل كثيف.

وقالت مصادر عراقية إن عملية الجيش العراقي تأتي في إطار خطة لاستعادة الطريق الدولي الاستراتيجي الذي يربط العراق بالأردن.

وقالت صفية السهيل سفيرة العراق في الأردن في أبريل/نيسان، إن زوال الأسباب الأمنية والسياسية التي أدت لإغلاق معبر طريبيل الحدودي بين البلدين كفيل بفتحه، مشيرة إلى أن ذلك "سيتم قريا وخلال فترة قصيرة".

ويعد العراق شريانا رئيسيا للصادرات الزراعية والصناعية الأردنية.

وتوقفت صادرات الأردن إلى العراق بشكل شبه كامل باستثناء بعض الصادرات التي تمرّ عبر البحر، وذلك منذ ان سيطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية على الرمادي وعلى عدد آخر من مدن غرب العراق الحدودية مع الأردن.

وشهدت الصادرات تراجعا مهما خلال العام 2015 بنسبة تقدر بـ40%. وبلغت هذه الصادرات في نفس العام قيمة 695 مليون دولار، متراجعة من مبلغ 1.2 مليار دولار في العام 2014.

ويعتبر إغلاق معبر طريبيل الحدودي بين البلدين أحد ابرز العوامل لتراجع عائدات الصادرات الأردنية الى العراق.