الأردن يختار أصعب الحلول لأزمة اللاجئين: إغلاق المعابر

تدفق اللاجئين تباطأ بطبيعته

قال دبلوماسيون ونشطون وموظفو اغاثة ان الأردن أعاد الاف اللاجئين السوريين خلال الاسبوع المنصرم في أول حملة من نوعها منذ بدء الازمة السورية قبل أكثر من عامين.

ويستضيف الاردن الاربعاء مؤتمرا دوليا عن سوريا. واستقبل بالفعل 473 ألفا و587 لاجئا سوريا من بين 1.5 مليون لاجئ سوري فروا من الصراع في نزوح جماعي تسارع خلال الاربعة أشهر الماضية وفقا لبيانات الامم المتحدة.

وقال لاجئون وموظفو اغاثة ان نقاط العبور الاربعة غير الرسمية التي يستخدمها اللاجئون السوريون الفارون من القصف في محافظة درعا الجنوبية ظلت مغلقة طوال الايام الستة الماضية لكن معبر جابر الحدودي الرسمي ظل مفتوحا.

وقال ابو حسين الزعبي وهو موظف اغاثة سوري تم الاتصال به هاتفيا من معبر نصيب الحدودي، ان نحو 1000 لاجئ سوري تقطعت بهم السبل بعد أن "امتنعت السلطات الاردنية عن استقبال اللاجئين مهما كانت ظروفهم باستثناء الجرحى."

وأضاف "هناك الان عدد كبير من اللاجئين تجمع عند الحدود يحاول دخول الاردن وينتظر فتح الحدود."

وأرجع دبلوماسي غربي اغلاق الحدود لدواعي أمنية قبل اجتماع (أصدقاء سوريا) الأربعاء في عمان حيث يناقش وزراء خارجية دول غربية وعربية معارضة للرئيس السوري بشار الاسد سبل التوصل الى حل سياسي للصراع.

وقال "الاردنيون قلقون على الامن وهم يبعثون اشارات الى المجتمع الدولي تبرز العبء الهائل الواقع على أكتافهم الان."

ويسعى الاردن الذي يفتقر الى موارد للحصول على مساعدة من الخارج حتى يتمكن من التعامل مع الاعداد الهائلة من اللاجئين السوريين.

وأكد رئيس بعثة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الاردن ان تدفق اللاجئين تباطأ وانخفض لأعداد قليلة خلال الايام القليلة الماضية، لكنه قال ان الأسباب غير واضحة.

وقال اندرو هاربر "نحن متأكدون تماما ان اللاجئين لا يتوافدون على الحدود.. وفي الوقت الراهن الطرق الموصلة الى الحدود مغلقة."

وصرح بأن أقل من 30 لاجئا وصلوا خلال الايام الثلاثة الماضية مقارنة بنحو الف او الفين عادة في اليوم.

وقال هاربر ان هناك حاجة لفعل المزيد لتوسيع نطاق جهود الاغاثة داخل جنوب سوريا لتخفيف العبء عن الاردن الذي تعاني موارده من ضغط شديد.

ومخيم الزعتري في الاردن الذي يستضيف أكثر من مئة الف لاجئ سوري هو أكبر مخيم للاجئين السوريين في المنطقة.