الأردن يبلغ واشنطن انزعاجه من تفتيش السفن في خليج العقبة

ضربة موجعة للاقصاد الاردني

عمان - أكد مصدر حكومي اردني السبت ان الاردن ابلغ الولايات المتحدة "انزعاجه" من احتمال استئناف القوات الاميركية لعمليات تفتيش السفن القادمة او المغادرة من ميناء العقبة (جنوب) بحجة منع اي عمليات تهريب للنفط العراقي.
واوضح المصدر نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "شركات ملاحية دولية ابلغت الاردن ان قيادة القوات المركزية الاميركية اخبرتها بعزمها استئناف عمليات اعتراض وتفتيش سفن الشحن المغادرة او المتجهة الى ميناء العقبة بحجة منع اي نشاطات محتملة لتهريب النفط العراقي".
واضاف ان "الاردن بادر باجراء اتصالات مع الادارة الاميركية لابلاغها مسبقا بانزعاجه من احتمال استئناف هذه العمليات نظرا لتأثيرها على الاقتصاد الاردني وكذلك للتأكيد على عدم وجود اي عمليات تهريب من اي نوع عن طريق ميناء العقبة".
ووصف المصدر الحكومي هذه الاتصالات الاردنية بأنها "اجراء استباقي احترازي".
واضاف انه "حتى الان، لم يتم رصد اي اجراءات اميركية لاعتراض او تفتيش سفن الشحن في خليج العقبة كما ان عمان لم تبلغ رسميا من واشنطن بعزمها القيام بمثل هذه الاجراءات".
ونقلت صحيفة "الرأي" الاردنية اليوم السبت عن مصدر مسؤول اردني تأكيده على ان "الاجراءات المتبعة في ميناء العقبة دقيقة جدا بحيث تحول دون اية عمليات تهريب" وان "الاردن ملتزم تماما بنظام العقوبات الذي تفرضه الامم المتحدة على العراق".
يذكر ان العراق، رغم كونه عضوا في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لا يطبق عليه نظام توزيع حصص تصدير النفط على الدول الاعضاء بالمنظمة منذ ان فرض مجلس الامن عليه حصارا دوليا أزمة الخليج الثانية عام 1990.
ويسمح فقط لبغداد بتصدير نحو2.1 مليون برميل نفط يوميا في اطار برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي تشرف عليه الامم المتحدة.
وكانت الولايات المتحدة اتخذت اجراءات لاعتراض وتفتيش السفن في خليج العقبة لمنع تهريب النفط العراقي في غمار حرب الخليج ، الا ان هذه الاجراءات توقفت بعدها بثلاثة اعوام.
ويستورد الاردن كافة احتياجاته النفطية من العراق (5.5 مليون طن للعام الجاري) بطريق البر بواسطة صهاريج.
وتاتي الانباء عن استئناف عمليات تفتيش السفن في خليج العقبة في الوقت الذي تبدو فيه الادارة الاميركية عازمة على توجيه ضربة عسكرية ضد العراق الذي تتهمه بحيازة اسلحة للدمار الشامل.
وعبر الاردن اكثر من مرة عن معارضته الشديدة لهذه الضربة.