الأردن على شفا 'ثورة' اجتماعية

المعالجات الهامشية لا تعالج جذر المشكلة

عمان - حذر زكي بني ارشيد امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في المملكة الاثنين من "انفجار اجتماعي كبير" في الاردن بسبب الارتفاع الحاد للاسعار في المملكة.
وقال بني ارشيد في تصريحات "للصبر حدود وفي تقديري أن الوضع قابل للانفجار" متوقعا "انفجارا كبير جدا" في الايام المقبلة.
واضاف "لا احد يستطيع التنبؤ اين ستصل شظاياه (هذا الانفجار) ونتائجه ان لم يكن هناك تدارك حقيقي واعتقد ان كل المعالجات التي يتم الحديث عنها والتوسع فيها هي معالجات هامشية لا تعالج جذر المشكلة".
وتابع بني ارشيد "لقد تأكد لنا عدم جدية الخطوات القادمة"، مشيرا الى ان "استمرار هذا المسلسل الرهيب المتمثل بارتفاع الاسعار يدفعنا للتصدي للواجب الملقى علينا بكل صدق وامانة واخلاص".
واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه في 17 من الشهر الماضي ان ارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة هي اهم مشكلة تواجه الاردن في وقت رأى نصف الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع والبالغ عددهم 1500 شخص ان اوضاعهم الاقتصادية ساءت خلال السنوات الثلاث الماضية.
ودعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاحد خلال ترؤسه اجتماعا بحضور رئيس الوزراء نادر الذهبي وعدد من الوزراء والمسؤولين الى "ضرورة الاسراع باتخاذ الاجراءات الحكومية التي من شانها تامين حماية فورية للمواطنين من ارتفاع الاسعار".
واكد الملك على "اهمية ان يكون لهذه القرارات آثارا وانعكاسات ايجابية يلمسها المواطنون بشكل واضح".
من جهته،أكد الذهبي ان "قرارات واجراءات ستتخذ تنفيذا للتوجيهات الملكية لضبط الاسعار والتخفيف على المواطنين من ذوي الدخل المتدني والمحدود"، مشيرا الى ان "الحكومة انتهت من اعداد هذه الاجراءات وستعلن عنها الاسبوع الحالي" دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
وشهد الاردن الذي يبلغ الحد الادنى لدخل الفرد الشهري فيه 155 دولارا، خلال الفترة الاخيرة ارتفاعا حادا في اسعار المواد الغذائية الاساسية.
وكانت الحكومة الاردنية رفعت الدعم عن المشتقات النفطية من موازنة العام الحالي ما ادى الى ارتفاع اسعارها.
وقررت الحكومة كذلك زيادة تعرفة الكهرباء بنسب تصل الى 38%.
وكان الاردن الذي يستورد معظم احتياجاته من النفط الخام، زاد اسعار المشتقات النفطية اربعة اضعاف منذ الغزو الاميركي للعراق في 2003.