الأردن: الفتيات يقبلن على دراسات الفندقة والسياحة

عمان - من فيروز مبيضين
نمو السياحة الأردنية تشجع المزيد من الأردنيين على الانخراط فيها

تمكن قطاع التعليم الفندقي والسياحي في الاردن خلال السنوات القليلة
الماضية من استقطاب عدد من الطلبة خريجي الثانوية العامة وتأهيلهم علميا وعمليا وبالتالي تمكينهم من الدخول في السوق السياحي المحلي الذي شهد تطورا ملحوظا نتيجة لتزايد اعداد الفنادق والمنشآت السياحية وتنامي اعداد السياح القادمين الى الاردن.
ويشهد صيف هذا العام حسب مسؤولين في قطاع التعليم الفندقي والسياحي اقبالا متزايدا على الدراسة الجامعية المتوسطة والعالية في مختلف مجالات السياحة 7 بالمائة نسبة النساء في القطاع السياحي وحسب مدير المعلومات والاحصاء في وزارة السياحة والآثار حيدر قسوس فان عدد العاملين في القطاع السياحي والفندقي بشكل مباشر وغير مباشر يصل الى 125 الف عامل وعاملة وتصل نسبة الاردنيين العاملين في هذا القطاع من الجنسين الى 90 بالمائة فيما تشكل النساء العاملات في هذا القطاع ما نسبته 7 بالمائة.
وتشير احصائيات وزارة السياحة لعام 2000 الى ان النسبة الكبرى من العاملات في القطاع السياحي في مدينة عمان تتركز في المكاتب السياحية بنسبة 54 بالمائة يليها قطاع الضيافة الجوية وخدمات المطار بنسبة 42 بالمائة ثم قطاع الفنادق بنسبة 16 بالمائة فشركات النقل بنسبة 2 بالمائة واقلها في المطاعم السياحية والدلالة السياحية ومتاجر التحف الشرقية.
وتشكل النساء 20 بالمائة من نسبة المستثمرين في القطاع السياحي تتركز معظمها في المكاتب السياحية حيث تملك النساء ما نسبته 17 بالمائة من راس المال المستثمر وكشريكات تصل ملكيتهن من رأس المال المستثمر الى 27 بالمائة. تميز في إدارة الفنادق وتقول سوزي بوران مديرة كلية عمون للتعليم الفندقي والسياحي ان تزايد اقبال الفتيات الاردنيات على الدراسة في مجالات السياحة والفندقة بل وتميزهن بالدخول في سوق العمل السياحي برهن على مقدرة الفتاة الاردنية على الولوج في جميع القطاعات بكفاءة ومقدرة وبحس عال من المسؤولية الملتزمة بالقيم الاجتماعية والدينية التي يتميز بها المجتمع الاردني.
واضافت ان الاهتمام بشكل عام في تأهيل العنصر البشري المؤهل والمتدرب والقادر على فهم النظريات العلمية والانسانية ومن ثم التطبيق العملي واكتساب المهارة والتركيز على صقل الشخصية لتتناسب مع متطلبات المرحلة في المهن الفندقية والسياحية المختلفة من السياسات التعليمية التي يجب اتباعها لتكريس القناعة لدى الطالب بان العمل في القطاع الفندقي والسياحي له قيمة اجتماعية لا تقل عن باقي المهن الاخرى.
واكدت اهمية تعزيز المعارف الاساسية لدى الطالب عن طريق ادراج مساقات تعليمية في الخطة الدراسية للتعرف على ثقافات الشعوب الاخرى وعاداتها وتقاليدها وبالتالي تعزيز المقدرة على التعامل مع السائح او الزائر وتقديم الخدمة التي تظهر الوجه الحضاري للاردن.
وقالت ان دخول المرأة الاردنية في مجال العمل السياحي والفندقي اسهم في الارتقاء بالمستوى السياحي.
ونوهت الى ان طبيعة المرأة بشكل عام وما تتميز به من ذوق واحساس تؤهلها لان تتميز في ادارة الاعمال الفندقية التي لا تختلف عن ادارة منزلها مبينة ان غالبية الطالبات اللواتي تخرجن من الكلية اتيحت لهن فرصة عمل مناسبة وبدخل عال واثبتن جدارتهن وتميزهن في العمل. الاقبال تأثر بسبب احداث المنطقة ويبدو واضحا تأثر الاقبال على دراسة الفندقة والسياحة بالأحداث التي تشهدها فلسطين والعراق وهو ما يؤكده غالب الرفاعي عميد كلية الاقتصاد والعلوم الادارية في جامعة الزيتونة ويقول: ان الاقبال على دراسة التخصصات الفندقية والسياحية في الاردن بشكل عام سواء بالنسبة للذكور او الاناث تأثر خلال العامين الماضيين بسبب الاحداث التي تمر بها المنطقة والعالم باجمع والتي تسببت في تراجع الصناعة السياحية على مختلف مستوياتها بشكل عام سواء في الاردن او في الدول العربية المجاورة.
واشار الى ان الصيف الحالي بات يشهد تطورا ملحوظا في القطاع السياحي واقبالا متزايدا على التسجيل في التخصصات الفندقية والسياحية اي ان القطاع السياحي الاردني بدأ يستعيد عافيته بفضل الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية الرسمية وعلى رأسها هيئة تنشيط السياحة ووزارة السياحة والآثار. دراسة عن اقتناع وتقول منال الصمادي "19 عاما" الطالبة بتخصص ادارة فنادق في كلية عمون السنة الثانية انها قررت دراسة هذا التخصص بعد انهائها الثانوية العامة لقناعتها بانها ستتمكن من النجاح في عملها مستقبلا في المجال الفندقي.
واضافت ان عائلتها اعطتها الدعم الكامل بل وشجعتها على الدراسة في هذا المجال ولم تجد اي معارضة من قبلهم وعلى الرغم من ان الفرصة كانت مهيأة لها للدراسة في الخارج حيث يدرس شقيقاها وفي اي مجال آخر الا انها فضلت الدراسة في بلدها وفي هذا التخصص بالذات.
واعربت عن املها ان تصبح مديرة لاحد الفنادق الكبرى في عمان وبعد ان تكمل دراستها في الكلية ستحاول اكمال دراستها الجامعية في احدى الجامعات
الاردنية.
واشارت الى انه على الرغم من قلة عدد الاناث اللواتي يدرسن معها" ثلاث فتيات فقط" الا انها لم تحس يوما بالفرق في التعامل سواء بين الزملاء في الكلية او من قبل اعضاء هيئة التدريس.
وقالت انها تلقت عروضا للعمل في العطلة الصيفية في عدد من الفنادق وتمكنت من خلال ذلك من تحصيل جزء من تكاليف دراستها حتى قبل ان تتخرج من الكلية.
أما نيفين طوال فتقول: لم اتوان لحظة في اتخاذ قرار دراسة هذا التخصص فانا ادرك تماما ان التوجه العالمي والمحلي الحالي نحو القطاع السياحي يشجع على زيادة فرص العمل التي يتمناها اي خريج بعد انهاء دراسته الجامعية، فلماذا ادرس تخصصا غير مطلوب وانتظر سنوات حتى تتاح لي فرصة الحصول على
دخل مناسب يعينني ويعين افراد اسرتي ويؤهلني لان اكون عضوا منتجا في
مجتمعي.
واضافت انني اعرف عددا من الفتيات الاردنيات اللواتي درسن في التخصصات
الفندقية وعملن فور تخرجهن وهن حاليا في مناصب متقدمة في اهم الفنادق في الاردن.
واشارت الى ان البعض يعتقد ان العمل الفندقي يعني العمل كخادمة او مدبرة منزل ومع ان هذه الاعمال بحد ذاتها اعمال لا تسيء للانسان الا ان العمل في المجال الفندقي عند التسلح بالعلم يعطي ثقة بالنفس اكثر وبالتالي يؤهل الخريج لاستلام مناصب ادارية هامة وذات دخل مرتفع.