الأردنيُّون يبدأون في اختيار نوَّابهم

الإسلاميون يتوقعون التزوير في الانتخابات قبل بدئها

عمَّان - بدأت عمليات التصويت في الاردن الثلاثاء لاختيار اعضاء مجلس النواب الاردني في عملية انتخاب تجري مرة كل اربعة اعوام بالاقتراع العام المباشر.
واعلن وزير الداخلية الاردني عيد الفايز الثلاثاء ان نسبة المشاركة في الانتخابات النيابية بلغت 27% خلال الساعتين الاوليين من عملية الاقتراع في عموم محافظات المملكة.
وقال الفايز في تصريحات للتلفزيون الاردني ان "عملية الانتخاب سلسة وبسيطة حتى ان نسبة المشاركة كانت عالية حيث وصلت الى 27% خلال الساعتين الاوليين من الانتخابات".
واضاف "وضعنا منظومة متكاملة واستخدمنا كل التقنيات من اجل ضمان نزاهة وشفافية هذه الانتخابات وحاولنا جاهدين عمل انتخابات بحسب المعايير الدولية والديمقراطيات المتقدمة في العالم".
الا ان اجواء الانتخابات تبدو معكرة بسبب اتهامات بالتزوير وجهها الاسلاميون ووسائل الاعلام الذين تحدثوا عن عمليات "شراء" اصوات وعدم تحرك الحكومة حيال الامر.
وقال الفايز حول رأيه ببعض المشككين بنزاهة هذه الانتخابات ان "المشككين هم شككوا أصلاً منذ البداية بإمكانية اجراء هذه الانتخابات".
واضاف "يمكن ان تحصل بعض الأخطاء الفردية هنا وهناك كعدم وجود اسماء اشخاص او عدم تسجيل اسماء اشخاص في سجلات الناخبين وهذه حالات يمكن ان تحدث".
ويشارك حزب جبهة العمل الاسلامي،الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في البلاد، بـ 22 مرشحاً في الانتخابات بينهم امرأة واحدة.
وتشارك جبهة العمل الاسلامي على مضض في الانتخابات وتقول انها تجري في ظل قانون انتخابي قسم الدوائر الانتخابية بطريقة تحد من مكاسبها.
واوضح الفايز ان "المعارضة تعرف حجمها ونحن ايضاً نعرف حجمنا. هذه المعارضة مطلوبة. اما الباقون فهم اناس مستقلون ووجوه واناس طيبون ونحن نرحب بفوز اي منهم فهم اخوتنا ولا احد يمكن ان يخيف الدولة او يؤثر علينا".
ورأى الوزير الاردني ان "الكلام عن تزييف الانتخابات لااساس له من الصحة. لا مصلحة لنا كحكومة ان تزيف هذه الانتخابات بل على العكس نحن متخوفون ان يقوم بعض الافراد هنا وهناك بتزييف الانتخابات ونحن نلاحقهم".
وتعهد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الذي خلف والده الملك حسين عام 1999 باجراء انتخابات "حرة ونزيهة".
وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها 1434 مركزا ابوابها في وقت مبكر الثلاثاء.
وسيختار الناخبون المسجلون البالغ عددهم نحو مليونين ونصف المليون شخص 110 اعضاء في مجلس النواب يمثلون محافظات المملكة ال12، من بين المرشحين البالغ عددهم 885 بينهم 199 امرأة في بلد يبلغ تعداده نحو ستة ملايين نسمة.
ومن المتوقع ان يختار اغلبهم على أسس عشائرية وعائلية في ثاني انتخابات برلمانية في عهد الملك عبدالله الاصلاحي الذي تولى العرش عام 1999 وسط آمال بأن يحقق الديمقراطية في البلاد.

ومن المفترض ان تتم عملية فرز الاصوات مباشرة بعد ان تغلق مراكز الاقتراع ابوابها على ان تعلن النتائج الرسمية في وقت لاحق ليلاً.

واتخذت الحكومة جملة من الاجراءات لضمان سير العملية الانتخابية.

فقد تم نشر اربعين الف شرطي في عموم البلاد بالاضافة الى ارسال ثلاثة ألوية عسكرية الى جنوب المملكة تحسباً لوقوع اي صدامات عشائرية.

واعلنت الحكومة الثلاثاء عطلة رسمية لتشجيع الناس على الادلاء باصواتهم في الانتخابات.

ويفترض ان يدلي مليونان و454.686 ألف مواطن اردني مسجلين في سجلات الناخبين، نصفهم تقريباً (49%) من النساء، باصواتهم في هذه الانتخابات.

ومجلس النواب الذي سيتم انتخابه هو المجلس الخامس عشر في تاريخ الحياة البرلمانية والتشريعية للمملكة.

وقد خصص 623 من مراكز الاقتراع للذكور و640 مركزاً للاناث بالاضافة الى 169 مركزاً مختلطاً للجنسين.

ويعمل نحو اربعين الف موظف على ادارة العملية الانتخابية في البلاد.

وكان مجلس النواب السابق قد حُلَّ في اب/اغسطس الماضي بمرسوم ملكي.

ويتألف مجلس الامة الاردني من مجلسي النواب والاعيان الذي يتم تعيين أعضائه بمرسوم ملكي.

ويميز النظام الانتخابي الاردني الدوائر الانتخابية العشائرية على المدن الكبيرة التي تقطنها اغلبية فلسطينية الاصل وهي معاقل للاسلاميين وتتميز بان سكانها مسيسون بدرجة كبيرة.