'الأديب العراقي' تغوص في أدب جعفر الصادق

بغداد - من حسن عبيد عيسى
عودة الروح الى المشهد الثقافي العراقي

أصدر الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق العدد الجديد من مجلته "الأديب العراقي" وهو العدد الرابع الذي وُشِّيَت صفحات غلافه الأربع بلوحات مُعَبِّرَة للفنانة عفيفة لعيبي.
افتتح الفريد سمعان رئيس تحرير المجلة، العدد بكلمة لخص فيها هموم الكُتّاب العراقيين تحت عنوان "الكتاب العراقي ..واقع وتطلعات"، طالب من خلاله القطاع الخاص والجامعات بالمساهمة مع المؤسسات الرسمية المعنية في الارتقاء بالكتاب العراقي المطوق من كل الجهات كما وصفه سمعان.
وضم العدد مجموعة متميزة من الدراسات التي تعنى بالشأن الثقافي عموما، والأدبي بشكل خاص.
وكانت أولى تلك الدراسات، ذلك الأثر المخفي من آثار المرحوم عناد غزوان والموسوم "الخصائص الفنية في أدب الإمام جعفر الصادق".
وقصة هذا الأثر الذي لم يوفق جامعو آثار الراحل غزوان إلى جمعه وضعه في محله الطبيعي مع بقية الآثار التي جمعوها للراحل، أن الأستاذ الموسوي عثر على كيس محشو بمجموعة من الكتب المخفية من قبل المرحوم والده، وذلك بسبب حساسية تلك الكتب في العهد السابق.
وكان من بينها أحد أعداد مجلة "البلاغ" الذي تضمن الدراسة المذكورة، لذا رأى الدكتور الموسوي نشر المقال مع نبذة مدونة بأسلوب المؤرخ المنصف والمبدع عن كاتب الدراسة المرحوم عناد غزوان الذي غادرنا وهو يشغل منصب رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
وتناول الدكتور عبد الهادي أحمد الفرطوسي قصيدة "قمر شيراز" للشاعر عبد الوهاب البياتي باحثا متقصيا عن "البينات الدالة وإطارها التاريخي" في تلك القصيدة ذائعة الصيت، بينما بحث عبد العزيز إبراهيم في "قصيدة النثر في العراق".
وللولع والتمرس الذي اكتسبه الباحث ناجح المعموري المنغمس في البحث في مجال الأسطورة، ما جعل كتبه الكثيرة في هذا المجال مرجعا لا غنى للباحث عنه، فإن ذلك حمله على تتبع حنين "كريم شغيدل" إلى الاسطورة من خلال شعره المجموع في "مخطوطة الألم".
ومن خلال قراءة في رواية "عاشق الليدي تشاترلي" للورنس، فإن حمد علي حسين استنتج وجود تمايز طبقي عند لورنس ما أتاح له إعداد دراسة عنوانها "التمايز الطبقي عند هـ.لورنس: قراءة في رواية عاشق الليدي تشاترلي".
ونجد في ديوان العدد، مجموعة من أسماء الشعراء اللامعين ممن ساهموا في عرض نصوصهم الإبداعية على أنظار القراء، وفي مقدمتهم الشاعر المبدع سلمان الجبوري الذي جاء نصه بعنوان "الانشطار" وحسن البياتي "كنوزي الثلاثة" ونجاة عبد اله "أقول لك أيتها الشمس" وهادي الناصر "المستظل بعمود من الدخان" ومحمود النمر "علامة حمراء" ووليد حسين "ويكاد من عينيك..برق" فيما ترجم لنا جليل كمال الدين ثلاثة نصوص شعرية للشاعر الاسباني رفائيل البرتي، وكانت الترجمة عن الروسية كما يوضح المترجم.
ستة قصاصون هو عدد المساهمين بنصوصهم القصصية في هذا العدد، أحد النصوص لأورهان باموك بعنوان "حقيبة أبي" ترجمه جودة جالي..أما النصوص الأخرى، فهي لكل من أسعد اللامي "رحلة البحث عن دليلة"، وجمال كريم "ثلاث قصص" وسليم الشيخلي" قصتان" وقاسم العزاوي "عويل الحقائب".
ساهمت فليحة حسن بمتابعة نقدية لمجموعة نبيل جميل القصصية الموسومة "حارس المزرعة"، فوضعت إصبعها على "التمركز في دائرة الخراب".
كانت أنشطة نادي الشعر على مدى سنة، هي الجردة التي استعرض خلالها العدد فعاليات النادي المستحدث في إتحاد الأدباء والكتاب في العراق، منذ مؤتمره التأسيس وحتى انقضاء العام الأول من عمره..بينما تمددت أنشطة فرع الإتحاد العام للأدباء والكتاب في النجف على مدى ثلاث صفحات زاخرة بالفعاليات والأنشطة الإبداعية لأدباء وكتاب النجف. حسن عبيد عيسى