الأخضر السعودي يوجه تهديدا مبطنا للعنابي القطري

فرحة سعودية بهدف الجمعان

الرياض - كشف المنتخب السعودي عن وجهه الحقيقي بفوزه المستحق على نظيره العماني 2-صفر الاحد في ختام الجولة الرابعة من دورة كأس الخليج العربي الخامسة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها السعودية حتى 30 كانون الثاني/يناير الحالي على استاد الملك فهد الدولي، وضرب موعدا للمنتخب القطري في الجولة "النهائية" لحسم اللقب.
وسجل الحسن اليامي (11) وعبدالله الجمعان (80) الهدفين.
ونفذ "الاخضر" المطلوب منه واضاف ثلاث نقاط الى رصيده الذي ارتفع الى 10 نقاط في المركز الثاني بفارق نقطتين عن "العنابي" المتصدر برصيد 12 نقطة، وباتت الجولة الاخيرة حاسمة بين المنتخبين اللذين سيلتقيان في مباراة "نهائية" لتحديد بطل "خليجي 15" يحتاج فيها اصحاب الارض الى الفوز لتحقيق هدفهم والقطريون يكفيهم التعادل فقط.
وبشعار الفوز والاداء المرتفع، بدأ "الاخضر" الشوط الاول لان اي نتيجة غير فوزه على عمان كانت ستمنح قطر اللقب قبل انتهاء الدورة، فحاصر اصحاب الارض منافسيهم في منطقتهم طوال دقائقه الـ45 وعرفوا كيف يستفيدوا من خطأ دفاعي سجلوا منه الهدف الاول وكان بامكانهم زيادة الغلة بسهولة لولا رعونة اليامي وعبدالله الجمعان امام المرمى مع ان تحركاتهما كانت خطرة جدا.
وكانت انطلاقات سامي الجابر والجناح الايمن النشيط احمد الدوخي وابراهيم ماطر وصالح المحمدي مزعجة جدا وساهمت في اكمال السيطرة السعودية على المرمى العماني، في المقابل كان الحارس سليمان المزروعي نجم الشوط الاول لانه ابعد اكثر من كرة هدف محقق فيما كان الوسط والهجوم غائبين تماما ولم تصل الكرة الى هداف الدورة حتى الان هاني الضابط الى في ما ندر.
والخلل الابرز في المنتخب العماني كان الدفاع الذي يتحمل مسؤولية الهدف الاول وتحديدا وليد عطي الذي قدم كرة اشبه بهدية لليامي ليسجل منها، وتلت ذلك اخطاء فادحة اخرى لم يحسن السعوديون الاستفادة منها وتأمين النتيجة في الشوط الاول.
وواصل المنتخب السعودي على المنوال ذاته في الشوط الثاني رغم تحسن اداء العمانيين نسبيا لكن من دون خطورة، واكد المدرب ناصر الجوهر ان الخلل الذي كان يطرأ على مستوى اللاعبين السعوديين في الشوط الثاني خلال المباريات الثلاث الاولى يمكن معالجته، فتابع "الاخضر" افضليته واضاف هدفا ثانيا عبر كرة صاروخية للجمعان، واهدر فرصا اخرى عبر الجمعان نفسه والجابر.
وبرزت في الشوط الثاني تحركات السعودي الشاب صالح المحمدي الذي كان شعلة نشاط في وسط الملعب وفي الجهة اليسرى وغالبا ما كان مصدر خطورة بتمريراته المتقنة.
بكر "الاخضر" في تهديد المرمى العماني عبر عبدالله الجمعان الذي سدد كرة قوية من الجهة اليسرى بين يدي الحارس سليمان المزروعي (7)، لكن اليامي لم يرحم العمانيين عندما استغل خطأ دفاعيا قاتلا من وليد عطي الذي كان يحاول تمرير الكرة الى احد زملائه فخطفها القناص السعودي وتابعها داخل الشباك على يسار الحارس المزروعي في الدقيقة الحادية عشرة.
وبدا المنتخب العماني فاقد التوازن منذ البداية على غير عادته في المباريات الثلاث السابقة، ووقع حارسه المزروعي ومن امامه المدافعون باخطاء عدة كادت تؤدي الى اكثر من هدف، كما انه ترك مساحات واسعة للسعوديين للتحرك في وسط الملعب.
ومرر صالح المحدي كرة على طبق من فضة الى اليامي داخل المنطقة لكنه تابعها عالية عن المرمى (18)، ثم تلقى الجمعان كرة من اليامي فالتف على نفسه وسددها بين يدي المزروعي (20)، رد الجمعان التحية لليامي بتمريرة من الجهة اليسرى اكملها الاخير سهلة في متناول الحارس بعد دقيقة واحدة فقط.
واول تهديد عماني لمرمى محمد الدعيع كان من كرة سددها محسن صالح من نحو 30 مترا لكن الحارس ابعدها على دفعتين (27).
وبعد ضغط مكثف هدأ السعوديون وتيرة الاداء، وكاد اليامي يزيد غلته عندما وصلته كرة من منتصف الملعب فتخطى الحارس الذي خرج للتصدي له على حافة المنطقة وسار بالكرة لكن المدافع فرج الله بن فارح انقذ الموقف في اللحظة الاخيرة (32).
وتحمل الدفاع العماني عبئا كبيرا لايقاف الجابر والدوخي وماطر كما كان الحارس المزروعي حاضرا ويعود له الفضل في احباط محاولات سعودية عدة، وكانت هناك هجمات عمانية متقطعة غير مجدية افتقدت التركيز المطلوب.
وسدد الجمعان كرة قوية من الجهة اليسرى بين يدي المزروعي (37)، وحول الدوخي كرة عالية الى الجمعان الذي تصدى لها برأسه لكن الحارس كان في المرصاد (42)، وسنحت للجمعان فرصة خطرة ايضا عندما ارتقى لكرة من الجهة اليسرى ارسلها له صالح المحمدي فتابعها برأسه قوية حولها المزروعي باطراف اصابعه الى ركنية في الوقت بدل الضائع.
وتابع الدوخي اداءه الهجومي ومرر كرة من الجهة اليمنى الى المحمدي الذي سددها بتسرع على يسار المرمى العماني (47)، ثم سدد الجمعان كرة بين يدي المزروعي (48)، رد عليه محسن صالح بكرة مماثلة على يمين المرمى (50)، وتوالت التسديدات، وجرب ماطر حظه بكرة قوية حولها الحارس الى ركنية (51).
وبدأ العمانيون يحافظون على الكرة تدريجيا من دون ان تظهر خطورتهم التي كشفوا عنها سابقا، لكن الكرات المقطوعة كانت خحطرة عليهم لان السعوديين كانوا ينطلقون بالهجمات المرتدة السريعة، ومن احدى هذه المحاولات سدد الجمعان كرة التقطها الزروعي بسهولة (59).
وفوت الجابر على "الاخضر" فرصة تسجيل هدف الاطمئنان عندما تلقى كرة من الجهة اليمنى من الجمعان فتباطأ في تسديدها قبل ان يرسلها بيسراه بجسم الحارس المزروعي مباشرة (61)، ولم يسعف الحظ الجابر بكرة ثانية سددها وارتدت من العارضة (63).
وخلافا للمباريات الثلاث السابقة التي كان فيها "الاخضر" يتراجع في الشوط الثاني، فانه بقي مندفعا الى الهجوم وخلق العديد من الفرص، ويقينا لو استثمر نصفها لكان خرج بفوز صريح اراح اعصاب لاعبيه وجمهوره.
واخرج ناصر الجوهر مدرب السعودي المهاجم اليامي وادخل لاعب الوسط عبدالله الواكد مكانه، وطلب من الجابر التقدم الى الهجوم مع الجمعان، وكان تغييره سليما بسبب بطء اداء اليامي في الشوط الثاني، كما ان الارهاق بان على الجابر ايضا.
وبعد عدة محاولات فاشلة، نجح الجمعان "المدفعجي" في التسجيل من ركلة حرة من نحو 25 مترا عندما ارسل الكرة قوية على يسار الحارس الذي عجز عن فعل شيء لها (80).
وحصلت عمان على بعض الفرص في الدقائق الاخيرة من دون ان تنجح في هز الشباك، لكن سعد الزهراني بديل ابراهيم ماطر كاد يسجل الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع اثر هجمة مرتدة مرر على اثرها الجابر الكرة اليه لكن كرته ارتدت من العارضة.