الأحزاب الانفصالية بكاتالونيا تفشل في التوحد قبل الانتخابات

حلم الانفصال يتبدد تدريجيا

مدريد - أخفقت الأحزاب الانفصالية في إقليم كاتالونيا الإسباني في الاتفاق على تشكيل تحالف موحد لخوض انتخابات مبكرة في الإقليم في ديسمبر كانون الأول مما يزيد الصعوبة أمامها لحكم كاتالونيا بعد الانتخابات والمضي قدما في مسعاها المشترك للانفصال.

وأدخلت الحملة الانفصالية في كاتالونيا إسبانيا في أسوأ أزمة سياسية منذ أربعة عقود وتسببت في نزوح شركات وأجبرت مدريد على خفض التوقعات الاقتصادية وفتحت أيضا جروح الحرب الأهلية الإسبانية التي دارت في الثلاثينيات.

ودعت الأحزاب المؤيدة للاستقلال إلى إضراب عام في الإقليم المضطرب الأربعاء.

وكان أمام الأحزاب الكاتالونية حتى منتصف ليل الثلاثاء لتسجيل الائتلافات قبيل الانتخابات المقررة في 21 من ديسمبر كانون الأول لكن القوتين الرئيسيتين، اللتين شكلتا تحالفا لحكم الإقليم خلال العامين الماضيين، لم تفلحا في الاتفاق على تحالف جديد في الوقت المحدد.

ورغم أنه لا يزال بوسعهم الاتفاق عقب الانتخابات يقول محللون سياسيون إن الإخفاق في التوصل إلى اتفاق على حملة مشتركة ربما يتسبب أيضا في صراع على الزعامة في الحركة الانفصالية.

ووفقا لاستطلاع أجرته (جي.إيه.دي3) شمل 1233 شخصا في الفترة ما بين 30 أكتوبر تشرين الأول والثالث من نوفمبر تشرين الثاني ونشرته صحيفة لافانجوارديا فستحصل ثلاثة أحزاب مؤيدة للاستقلال على ما بين 66 و 69 مقعدا في البرلمان المؤلف من 135 مقعدا.

وخلص استطلاع آخر أجري في نفس الفترة لصالح صحيفة لاريزون المحافظة إلى نتائج مشابهة إذ أظهر أن الأحزاب المؤيدة للاستقلال ستحصل على أغلب الأصوات لكنها لن تصل إلى أغلبية برلمانية.

كما أظهر الاستطلاعان أن الأحزاب المؤيدة لبقاء كاتالونيا جزءا من إسبانيا ستتقاسم المقاعد المتبقية.

يذكر أنه في 27 تشرين الأول أكتوبر، أعلنت كاتالونيا نفسها جمهورية مستقلة من طرف واحد. وردا على هذا الإعلان، أخضعت اسبانيا الإقليم الذي كان يتمتع بحكم ذاتي، إلى وصايتها عبر إقالة حكومته وحل البرلمان ودعت إلى انتخابات إقليمية مبكرة في 21 كانون الأول ديسمبر.

ودعا بوتشيمون المجتمع الدولي مرارا إلى دعمه. ولكن باستثناء انتقاد رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن التي تؤيد الاستقلال عن بريطانيا لـ"سجن المعارضين السياسيين" في اسبانيا، فلم تصدر أي إشارات دعم من دول اخرى للانفصال.

وأعرب حلفاء اسبانيا في أوروبا عن دعمهم الثابت لوحدة الدولة وأكدوا دعمهم استقلال القضاء.

ويعتز سكان كاتالونيا البالغ عددهم 7.5 مليون بلغتهم وثقافتهم إلا أنهم منقسمون بشكل كبير كذلك بشأن استقلال الإقليم الذي كان حتى الأسبوع الماضي يتمتع بدرجة لا بأس بها من الحكم الذاتي.