الأحباش: روايات كثيرة عن جماعة تكفيرية منغلقة

الاحباش لهم مؤسساتهم الخاصة في لبنان

بيروت - يتم التداول في بيروت بكلام كثير عن "فتاوى" ومعتقدات غريبة لجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) من الثابت ان بعضها مبالغ فيه، وبعضها ثابت ومنشور في كتب لهم وعلى مواقع الكترونية قريبة منهم.
ومن الامور الثابتة التي تناولها علماء دين وباحثون ان الاحباش يتوقفون كثيرا عند الالفاظ اكثر من السلوك، وهم قادرون على "تكفير" اي كان مهما بلغت سعة علمه ومعرفته.
ويؤكدون ان الاحباش كفروا مثلا الشيخ خالد الجندي، وهو رجل دين مصري شاب غالبا ما يطل في مداخلات تلفزيونية، لمجرد انه قال يوما انه يحب الله وان الله في قلبه.
وكفرته جماعة الاحباش بحجة ان "الله غير محصور في مكان، فكيف يمكن له الدخول الى قلبه؟".
كما يعتبرون ان في مقالات الداعية الشيخ يوسف القرضاوي الذي يعتبر مرجعا اسلاميا "امثلة على الكفر".
ويردون على قوله عن "الله انه جوهر" في كتابه "العبادة في الاسلام"، في موقع لهم على الانترنت، ان "هذا مخالف لصريح القرآن الكريم (...)، فالله تعالى يقول في محكم التنزيل +ليس كمثله شيء+ ويقول تعالى +فلا تضربوا لله الأمثال+ فالله تعالى ليس جوهرا (او جسما) لان من وصفه بذلك فقد شبهه بالمخلوقين وكذب القرآن الكريم. وقد قال الامام ابو الحسن الاشعري في كتابه النوادر +من زعم ان الله جسم فهو غير عارف بربه وانه كافر به+".
ويقول الاحباش ب"عدم جواز الدعاء للمؤمنين بمغفرة جميع الذنوب"، ولا يمانعون في تبرج المراة، الا انهم يعتبرون انها اذا خرجت "متعطرة الى الصلاة لا تقبل صلاتها".
ومن الروايات التي لا يمكن التاكد من صدقيتها انهم لا يسمحون للمراة بالنوم قرب الجدار لانه ذكر، او بتناول الماء من ابريق لانه ذكر، او بالاختلاء برجل في اي مكان حتى لو كان من افراد عائلتها.
ويجاهر الاحباش بانهم غير متشددين مع النساء اللواتي بينهن "قياديات" في الجمعية، وان كانت الشهادات عنهم تروي العكس.
فالحجاب بالنسبة اليهم "فرض"، الا انه ايضا "خيار" لنساء جمعية المشاريع اللواتي اخترن جميعهن وضعه.
وتروي سناء جواد (22 عاما) التي كانت على وشك الزواج من احد الشبان الاحباش، انه اوضح لها ان "اختلاءها برجل في مصعد او في سيارة ممنوع، وان عليه هو ان يحظى بموافقة شيخ حبشي على اختياره لها زوجة".
كم يروى ان الاحباش يعيشون في مجتمع مغلق، ويقصدون المراكز التجارية التي يملكها اعضاء في جمعيتهم ويتزوجون ممن يعتنق معتقداتهم، ويستعينون بخدمات الاحباش فقط في حياتهم الخاصة، ويرفضون الجهاد ضد اسرائيل.
وينسب الاحباش الى الشيخ عبدالله الهرري الحبشي الذي قدم من الحبشة الى بيروت سنة 1950 وتابع دروسا دينية باللغة العربية. ثم بدأ يتنقل بين مساجد بيروت واعظا ومنظما لحلقات علمية قبل ان يؤسس تيارا دينيا خاصا به.
ويرئس جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية اليوم الشيخ حسام قراقيرة.