الأجندات الخارجية تتجلى في الإعلام: 'الجزيرة' تروج للنهضة و'فرنسا 24' تدعم بن جعفر في الانتخابات التونسية

تونس ـ أظهرت عملية رصد ومتابعة الحملة الانتخابية للمجلس التأسيسي من قبل وسائل الإعلام أن قناة "الجزيرة" روجت بشكل منحاز للحملة الانتخابية لحركة النهضة الإسلامية.

وقال تقرير وحدة مراقبة وسائل الإعلام بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات المتعلق برصد ومتابعة تغطية الفاعلين السياسيين في وسائل الإعلام خلال فترة الحملة الانتخابية الممتدة من 1 إلى 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن الوحدة اهتمت بما أنتجته القنوات الإخبارية الأجنبية التي تحظى بمتابعة من قبل المشاهد التونسي وهما قناتا "الجزيرة" و"فرانس 24".

وأوضحت المسؤولة عن الوحدة حميدة البور أن عملية الرصد أثبتت أن قناة "الجزيرة" القطرية روجت بشكل منحاز لحركة النهضة من خلال تخصيصها لنسبة بث وحديث أكثر لحركة النهضة فيما أفردت "فرانس 24" حزب التكتل من أجل العمل والحريات بزعامة مصطفى بن جعفر القريب من الحزب الاشتراكي الفرنسي بأكبر نسبة من زمن البث والحديث.

وبخصوص وسائل الإعلام التونسية أكدت نتائج التقرير بالنسبة لتغطية الفاعلين السياسيين في القنوات التلفزية ان القناتين الوطنيتين 1 و2 قد انفردتا بتغطية برنامج الحملة الانتخابية مقابل تركيز القنوات الخاصة على البرامج الحوارية السياسية في حين كانت تغطية القنوات الأجنبية محدودة.

ولاحظ التقرير ان سياق التغطية كان محايداً في مجمله غير أن بعض القنوات التلفزية الخاصة لم تكن منصفة في الزمن المخصص للبث والحديث عن الفاعلين السياسيين.

وبالنسبة للفاعلات السياسيات بين التقرير ان حضورها كان ضئيلاً جداً وبلغ اقل من 10 بالمائة على القناة الوطنية 1 في حين أفردت قناة "نسمة" أكثر من 20 بالمائة للفاعلات السياسيات.

ولاحظت وحدة الرصد أن تغطية الصحافة المكتوبة اليومية بعد 13 يوماً على انطلاق الحملة الانتخابية غلبت عليها المواكبة الميدانية الإخبارية ولم يأخذ "التحقيق" و"الريبورتاج" حظهما كشكل صحفي في التغطية الإعلامية.

وأشار التقرير إلى أن بعض الصحف أبدت انحيازاً واضحاً لأحزاب سياسية من خلال مضمون تغطية ايجابي لفائدتها يتجاوز نسبة 50 بالمائة.

كما لاحظ التقرير حضور الإشهار السياسي والإشهار المقنع في بعض الصحف بالإضافة إلى رصد ضعف حضور الفاعلات السياسيات في الصحافة المكتوبة اليومية.

أما في المحطات الإذاعية فقد اعتمدت الإذاعات العمومية نشرة موحدة بين كل الإذاعات المركزية والجهوية بالإضافة الى البرنامج اليومي للحملة الانتخابية في حين تميزت تغطية الإذاعات الخاصة بتخصيص برامج حوارية للفاعلين السياسيين.

واعتبر التقرير ان الإذاعات كانت محايدة إجمالاً في تغطيتها مقابل عدم إنصافها للفاعلات السياسيات.