الأجنحة المتكسِّرة في القاهرة

كتب: أحمد فضل شبلول

تواصل جريدة "القاهرة"، التي تصدرها وزارة الثقافة المصرية صباح كل ثلاثاء، منح هداياها الشهرية المجانية لقراء الجريدة ـ بالتعاون مع دار المدى للثقافة والنشر بسوريا ـ والمتمثلة في كتاب شهري ـ يُعاد طباعته ـ من الكتب القديمة التي حققت انتشارا واسعا بين قراء الوطن العربي، وأصبح لها قيمة تحتفظ بحجمها وفاعليتها مدى العصور، وصار من المتعذر وصولها إلى قارئ اليوم.
وبذلك تهدف هذه السلسلة من الكتب إلى إشاعة المعرفة وتيسير وسائلها وتمكين القارئ من الوصول إلى الينابيع الفكرية ذات التأثير في حركة الثقافة وتاريخ الفكر، بأيسر السبل وأقل التكاليف.
بل إن كل الأطراف المشاركة في هذا المشروع/السلسلة في: القاهرة (جريدة القاهرة) والكويت (جريدة القبس) والبحرين (جريدة الأيام) والسعودية (جريدة الحياة) والإمارات (جريدة البيان) ولبنان (جريدة السفير) وسورية (جريدة الثورة) متنازلة عن حقوقها لصالح القارئ العربي.
على ذلك اجتمعت الهيئة الاستشارية لهذه السلسلة من الكتب الشعبية التي تعيد إصدارها دار المدى برئاسة فخري كريم، وتتكون من: المنجي بوسنينة وتركي الحمد وجابر عصفور وخالد محمد أحمد وخلدون النقيب وسيد ياسين وطلال سلمان وعلى الشوك وفؤاد بلاط ومحمد الماغوط ومحمد برادة. وإشراف فني محمد سعيد الصكَّار. وأصدرت مجموعة من الكتب القيمة، آخرها كتاب "الأجنحة المتكسرة" لجبران خليل جبران الذي صدر هذا الأسبوع، ويمثل الرقم 14 في سلسلة الإصدار.
أهدى جبران كتابه إلى التي تحدق بالشمس بأجفان جامدة، وتقبض على النار بأصابع غير مرتعشة، وتسمع نغمة الروح (الكلي) من وراء ضجيج العميان وصراخهم.
والسيدة التي يقصدها جبران في الإهداء، وكتب الحروف الأولى من اسمها، هي ماري هاسكل الأمريكية الجنسية.
بعد الإهداء احتوى الكتاب على توطئة وعشر موضوعات هي: الكآبة الخرساء، يد القضاء، في باب الهيكل، الشعلة البيضاء، العاصفة، بحيرة النار، أمام عرش الموت، بين عشتروت والمسيح، التضحية، وأخيرا المنقذ.
لاشك أن هذا المشروع المجاني، أو هذه السلسلة التي رفعت شعار "الكتب للجميع" تعد إنجازا فعليا ووسيلة ميسرة تتيح للقارئ تكوين مكتبة ذات مساحة منفتحة على مختلف فروع المعرفة بكلفة لا تثقل عليه، كما هو منشور على ظهر الغلاف، وأضيف: بل بدون كلفة على الإطلاق.
وكون أن الكتاب يوزع مجانا مع جريدة "القاهرة" في مصر ـ على سبيل المثال ـ ويتسابق القراء على حجز نسخهم من الجريدة قبل صدور عدد منتصف الشهر، وهو العدد الذي توزع معه الهدية، بغرض الحصول على الكتاب، يعد في وجهة نظري نجاحا كبيرا للمشروع بعامة، وانتصارا للثقافة في بلادنا العربية. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية