الأثريون المصريون يستنفرون العالم لحماية الآثار العراقية

الآثار العراقية معرضة للخطر

القاهرة - من إيهاب سلطان
بعد اندفاع قوات التحالف إلى حرب عشوائية بسبب المقاومة العراقية العنيفة، دعا الأثريون المصريون إلى استنفار منظمة اليونسكو والمجتمع الدولي لحماية التراث الثقافي العراقي واتخاذ إجراءات كفيلة بحماية التراث العراقي من القوات الغازية.
وأكد الدكتور زاهي حواس، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن القوانين واللوائح الدولية تحترم الآثار، الأمر الذي يستدعي تحرك كافة المؤسسات الثقافية الدولية، وفي مقدمتها منظمة "اليونسكو."
وأضاف حواس أن المحكمة الجنائية تحاكم الدول التي تدمر الآثار من خلال الحرب، مشيرا إلى أن حضارة العراق واحدة من أهم الحضارات في الشرق الأدنى القديم، والتي تشمل حضارات الشمال، وهي حضارة جومو وحضارة تل حسونة وسامراء وتل حلف، وأيضا الحضارات الجنوبية، وتتألف من حضارة العبيد وحضارة الورقاء وحضارة جهرة نصر.
وقد توقع علماء الآثار أن تكون الحرب طالت الآثار العراقية التي تبلغ عشرة آلاف موقع أثري لتلحق بها خسائر كبيرة، خاصة آثار الحضارات والديانات القديمة التي يرجع تاريخ بعضها إلى حوالي خمسة آلاف سنة قبل الميلاد.
وتعود بعض الآثار إلى عصر السومريين والشوريين، كما أن هناك آثار وادي دجلة والفرات والمدن القديمة من عصور البابليين الكلدانيين والسومريين مثل أمور وبابل وكيش واكاد وأدورك ونيوي ونيبود و مئات المواقع الأثرية القريبة من المدن الأثرية القديمة.
وطالب علماء الآثار المصريين بتطبيق اتفاقية "حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع المسلح" والمعروفة باسم اتفاقية لاهاي 1954 التي أوجدت في هولندا بمبادرة من منظمة اليونيسكو والتي طبقت للمرة الأولى من نوعها في حرب 1967 بين مصر وإسرائيل لحماية الممتلكات الثقافية التي يملكها المصريين من آثار وتحف ومخطوطات، والتي تعد جزء من التراث الثقافي الإنساني.