الأتراك غاضبون بعد استبعادهم من توسيع الاتحاد الاوروبي

القرار يعد ضربة لأاجاويد

انقرة - ابدت تركيا الثلاثاء غضبها واستيائها من المعلومات التي تقول ان بروكسل لن تحدد لانقرة موعدا لاطلاق مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
وكان وزير الخارجية التركي شكري سينا غوريل حذر من رفض الاتحاد الاوروبي تحديد موعد لاطلاق مفاوضات الانضمام مع انقرة هذا العام معتبرا انه سوف يشكل ضربة قاسية للعلاقات بين بروكسل وانقرة.
وقال الوزير ان "خيبة امل الشعب التركي ستكون كبيرة لدرجة انها ستؤثر من دون شك على الجوانب الاخرى للعلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي".
وفي تقرير حول توسيع الاتحاد الاوروبي يفترض ان تتبناه المفوضية الاوروبية الاربعاء، رحبت بروكسل بالجهود "اللافتة" التي تقوم بها تركيا في مجال حقوق الانسان غير انها دعتها الى بذل جهود اضافية واحجمت عن تحديد موعد لبدء المفاوضات التحضيرية لانضمامها الى الاتحاد.
واضافة الى ما اعتبرته تركيا اهانة فعلية، فان المفوضية اقترحت ان ينضم الى الاتحاد الاوروبي عشر دول جديدة منها قبرص المقسمة الى شطرين، جنوبي يوناني وشمالي تركي، منذ تدخل القوات التركية في شمال الجزيرة عام 1974 ردا على محاولة انقلاب قام بها قوميون يونانيون متشددون لالحاق الجزيرة باليونان. ولا يعترف ب"جمهورية شمال قبرص التركية" سوى انقرة.
وتلح انقرة على تحديد موعد لاطلاق مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي منذ ان تبنى البرلمان التركي في اب/اغسطس الماضي اصلاحات ديموقراطية تتضمن الغاء عقوبة الاعدام في وقت السلم والاعتراف بالحقوق الثقافية للاكراد.
ومنذ ذلك الحين، يطالب رئيس الوزراء بولند اجاويد حكومته بتسريع تطبيق الاصلاحات ومكافحة انتهاكات حقوق الانسان.
وافاد تقرير للجمعية التركية لحقوق الانسان نشر الاسبوع الماضي ان ممارسات التعذيب والتعديات الاخرى على الكرامة الانسانية لا تزال سائدة في البلاد.
وبحسب الجمعية، فان 381 شخصا يقولون انهم تعرضوا للتعذيب خلال الاشهر الستة الاولى من العام مقابل 862 شخصا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال رئيس الجمعية حسني اندول "ارقام عام 2002 تظهر ان شخصين على الاقل يتعرضان للتعذيب كل يوم في تركيا".
ويعتبر نائب رئيس الوزراء التركي المكلف الملف الاوروبي مسعود يلماظ ان تقرير اللجنة الاوروبية هو "تقني" فقط حتى الان.
ويضيف ان بروكسل لم تقل بعد كلمتها الاخيرة وان قادة الاتحاد الاوروبي سيتخذون القرار "السياسي" خلال قمتهم في كانون الاول/ديسمبر.
ويثير التقرير حول توسيع الاتحاد قلق المسؤولين الاتراك الذين يعولون الى حد كبير على الانضمام الى اوروبا بدءا من يلماظ وحزب الوطن الام الذي يتزعمه والذي يعتبر ان الانتخابات التشريعية المبكرة المرتقبة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر "يمكن ان تشكل استفتاء" للرغبة في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
وقد يؤدي احجام بروكسل عن تحديد موعد لاطلاق المفاوضات مع تركيا الى تعزيز موقع الاحزاب القومية التي تنتقد بشدة جهود "الانصياع" لمطالب الاتحاد الاوروبي.
ولم يخف حزب العمل القومي المتشدد يوما معارضته الاصلاحات التي اقرت في اب/اغسطس كما قدم طعنا امام المحكمة الدستورية التي نظرت في الطلب اليوم الثلاثاء.
ولا تزال التعليقات الرسمية متحفظة في انتظار الاعلان الرسمي للتقرير غير ان الصحف المحلية بدأت تبدي امتعاضها حيال الامر.
وكتبت صحيفة "ديلي نيوز" الثلاثاء "يبدو ان هؤلاء السادة في المفوضية الاوروبية لم يطلعوا على التطورات الاخيرة في تركيا".
واضافت "يبدو انهم لا يرون كيف ان بعض الاحزاب تستغل المشاعر المناهضة للاتحاد الاوروبي لكسب اصوات" في الانتخابات.
واضافت الصحيفة الصادرة باللغة الانكليزية انه اذا اغلق الاتحاد الاوروبي ابوابه في وجه تركيا "سيكون لذلك انعكاسات خطيرة في كل المجالات قد تصل الى حد تهديد الامن والاستقرار في شرق المتوسط".