الآمال تتبدد في انطلاقة سريعة لعملية السلام في الشرق الاوسط

بوش التقى شارون ستة مرات ولم يلتق بعرفات على الاطلاق

واشنطن - من فيليب دوبوشيه وشارلي ويغمان
تبددت الآمال في انطلاقة سريعة لعملية السلام في الشرق الاوسط بعد 20 شهرا من اندلاع الانتفاضة عقب اللقاء بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون امس الاثنين وذلك رغم الاعلان عن تعديل حكومي في السلطة الفلسطينية.
وابدى بوش تحفظات شديدة حيال التعديل الحكومي واعتبر ان الظروف لم تنضج بعد لعقد مؤتمر اقليمي حول الشرق الاوسط هذا الصيف كما كانت واشنطن تفكر.
وقال في هذا الصدد "لا احد يثق بالحكومة الفلسطينية الجديدة. ان الشرط الاول الضروري هو تمكن المؤسسات الفلسطينية من اشاعة الثقة مجددا لدى الشعب الفلسطيني، واقناع الاسرائيليين بانهم يستطيعون اعتبارها شريكا في المفاوضات".
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خفض الاحد عدد الوزراء من 32 الى 21 وعين خمس شخصيات جديدة.
واضاف بوش " يبدو لي ان الظروف لم تنضج بعد لعقد مؤتمر وزاري يعمل على تحقيق الظروف اللازمة لعملية السلام".
ومع ذلك، قال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان واشنطن ما زالت تؤيد عقد المؤتمر خلال الصيف الحالي.
ونقل مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى عن رئيس الوزراء ارييل شارون قوله "ان اللقاء كان جيدا ووديا واكثر من ذلك، لقد حصلنا على ما كنا نريد".
واعرب شارون ايضا عن ارتياحه "لتعزيز اواصر الصداقة" والتوافق على "ضرورة الاصلاحات بين الفلسطينيين".
واكد بوش مجددا حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الارهاب والعنف.
وقال شارون اثناء مؤتمر صحافي مقتضب في البيت الابيض "بالطبع نريد التوصل الى سلام في الشرق الاوسط. ولكن من اجل ذلك، يجب ان يكون هناك امن".
واضاف امام بوش ان عرفات لم يعد محاورا صالحا، وقال " يجب ان يكون هناك شريك في المفاوضات ولكن، حتى اللحظة، لا يوجد احد".
ومن جهته، جدد بوش الاعراب عن "خيبة امله" ازاء عرفات "الذي لم يعرف كيف يكون قائدا على مستوى امال الشعب الفلسطيني وثقته".
وجدد ايضا دعوته الى قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل.
وبدوره، قال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون ان التعديل الحكومي الفلسطيني "لا اهمية له اذا استمر العنف ولا يجعل باي حال من الاحوال عرفات شريكا في عملية السلام".
واكد ان بوش وشارون لم يبحثا احتمال طرد عرفات او وقف الاستيطان او امكانية عودة اسرائيل الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 او شن هجوم على العراق.
وختم غيسين قائلا "في المقابل، فان مواضيع اتخاذ منظمات ارهابية من دمشق مقرا وتزويد سوريا حزب الله اسلحة وخصوصا تسعة الاف قاذفة صواريخ كاتيوشا تمت مناقشتها بشكل جدي للغاية لان ذلك من شانه ان يؤدي الى زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط".