اكثر من 11 الف هجوم 'ارهابي' في العالم عام 2005

هل العرب ارهابيين ام ضحايا الارهاب؟

واشنطن - اعلن المنسق الخاص لوزارة الخارجية الاميركية لمكافحة الارهاب السفير هنري كرامبتن ان اكثر من 14600 شخص غالبيتهم في العراق، قتلوا في اكثر من احد عشر الف هجوم ارهابي في العالم خلال 2005.
وقال كرامبتن خلال عرضه التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية حول الارهاب ان هذه الارقام تشكل زيادة كبرى عن الارقام التي سجلت السنة الماضية (651 اعتداء في 2004 مقابل 11111 في 2005) بسبب تغيير طريقة الاحصاء.
وهذه السنة شمل المركز الوطني لمكافحة الارهاب المكلف جمع المعلومات، كل الاعمال الارهابية وليس فقط تلك المتعلقة بـ"الارهاب الدولي" اي التي تتعلق بمواطنين او اراضي دولتين على الاقل.
وسمح هذا التصنيف الجديد بادراج حوالى 3500 هجوم نفذ في العراق ادت الى مقتل حوالى 8300 شخص، اي 55% من مجمل القتلى في 2005. ولم يشتمل التقرير السابق على الهجمات في العراق.
ورغم هذا الارتفاع الكبير، اشاد كرامبتن بالنجاح الذي تحقق السنة الماضية في مكافحة تنظيم القاعدة.
ورأى في مؤتمر صحافي ان "العالم اصبح اكثر امانا" لانه رغم "زيادة التطرف واستمرار العنف، اصبحت المجتمعات المتحضرة تدرك شيئا فشيئا ان عليها العمل معا في هذه المعركة".
واضاف "اذا راقبتم تطورات هذه المعركة، فنحن بحاجة للكثير من الوقت للفوز بها. لا يمكن قياس مدى نجاحها كل شهر بشهره او كل سنة بسنتها".
واشار التقرير ايضا الى ارتفاع عدد العمليات الانتحارية في 2005 الى 360 هجوما اسفرت عن سقوط حوالى ثلاثة الاف قتيل اي حوالى عشرين بالمئة من الرقم الاجمالي.
وافادت ارقام المركز الوطني لمكافحة الارهاب التابع لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ان حوالى 25 الف شخص جرحوا في اعتداءات ارهابية. وبين القتلى والجرحى الـ39 الفا العام الماضي، هناك عشرة آلاف و15 الف مسلم معظمهم في العراق. وبين القتلى نحو الف طفل.
ومن الحصيلة الاجمالية للقتلى والجرحى هناك 6500 شرطي و170 رجل دين ومئة صحافي.
كما قتل 56 اميركيا وجرح 17 وخطف احد عشر.
ومثل كل عام ادرجت الولايات المتحدة في التقرير لائحة سوداء للدول التي تتهمها بدعم الارهاب، وعلى رأسها ايران التي قال التقرير انها "بقيت اكثر دولة ناشطة في رعاية الارهاب" وخصوصا عن طريق علاقاتها مع الفلسطينيين "المتطرفين" وحزب الله اللبناني ومجموعات من المتمردين العراقيين.
ورأى التقرير ان هذا يشكل سببا اضافيا لمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية.
وتضم هذه اللائحة التي تتصدرها ايرات حوالى ست دول من بينها كوبا وكوريا الشمالية وليبيا والسودان وسوريا.
وقالت الوثيقة الواقعة في 275 صفحة لوزارة الخارجية ان قادة تنظيم القاعدة وخصوصا اسامة بن لادن "ما زالوا يؤثرون عقائديا على انصارهم في العالم"، لكنها اكدت ان دورهم على الارض تقلص الى حد كبير بفضل ملاحقتهم على المستوى الدولي.
وقال خبراء الخارجية الاميركية "يبدو ان القادة الرئيسيين للقاعدة اوحوا بالاعمال الارهابية في معظم الاحيان لكنهم لم يعودوا قادرين على قيادتها مباشرة كما كانوا يفعلون من قبل".
وتابعوا ان "خلايا صغيرة او افرادا معزولين عرفوا كيف يستفيدون من التقنيات الحديثة وادوات العولمة وهذه المجموعات الصغيرة تضم 'فاعلين صغارا' يصعب جدا كشفهم او تطويقهم".
وقال كرامبتن "انه توجه طويل الامد". واضاف ان "القوى الارهابية ستصبح اصغر وسيصبح من الاصعب كشفها"، مشيرا الى ان "خلية من اربعة اشخاص مثل تلك التي ضربت لندن في تموز/يوليو تشكل تحديا من الصعب جدا مواجهته".