اكتشاف أول الأدلة على قاتلي الصحافيين الفرنسيين في مالي

الاتهامات تطال قيادة حركة تحرير ازواد

باماكو - ذكرت مصادر امنية في مالي والمنطقة الخميس انه تم التعرف على مالك السيارة التي استخدمت في خطف الصحافيين الفرنسيين اللذين قتلا في شمال مالي.

وقتل الصحافيان في اذاعة فرنسا الدولية غيزلان دوبون (57 عاما) وكلود فيرلون (55 عاما) بعيد خطفهما من قبل مسلحين، بعد ان اجريا لقاء مع قائد للانفصاليين الطوارق في كيدال شمال شرق مالي.

وصرح مصدر امني مالي مقرب من التحقيق "ابلغنا فرنسا بالتعرف الرسمي على مالك السيارة التي خطف فيها الصحافيان، وهو بايس اغ باكابو وهو من الطوارق".

وذكر المصدر ان اغ باكابو هو من نفس قبيلة امبري اغ رهيسا، زعيم الحركة الوطنية لتحرير ازواد في كيدال، الذي قابله الصحافيان قبل خطفهما.

وقال المصدر ان اغ باكابو "مشتبه به بقوة" بالتخطيط لخطف الصحافيين لحساب تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي التي كان يرتبط بعناصرها من قبل.

واكد مصدر في الجيش الافريقي في كيدال تلك المعلومات وقال ان اغ باكابو انضم الى الحركة الوطنية لتحرير ازواد للتغطية على ارتباطه بالقاعدة.

وذكر المصدر المالي ان الخاطفين ربما قتلوا الصحافيين الفرنسيين بعد تعطل محرك سيارتهم خوفا من يساعد المخطوفان الجيش الفرنسي على تعقب الخاطفين.

وقال المصدر انه من المرجح جدا ان يكون الخاطفين يقتادون الصحافيين في البداية الى وحدة تابعة لتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي يقودها عبد الكريم الطارقي، وهو من الطوارق وكان من المقربين من ابو زيد ابرز قيادات القاعدة بمالي الذي قتل في بداية 2013 اثناء الحملة العسكرية التشادية والفرنسية على جبال ايفوغان بأقصى شمال شرق مالي.

والخميس، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان اعلان تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي مسؤوليته عن قتل اثنين من الصحفيين الفرنسيين في شمال مالي الاسبوع الماضي هو أمر مصدق.

وتبنى تنظيم القاعدة مقتل الصحافيين، وقال انه جاء ردا على "جرائم فرنسا اليومية بحق الماليين وعمل القوات الافريقية والاممية ضد المسلمين في ازواد".

واعتبر تنظيم القاعدة ان اغتيال الصحافيين "قليل من الضريبة التي سيدفعها الرئيس الفرنسي (فرنسوا) هولاند وشعبه، ردا على هذه الحملة الصليبية الجديدة"، حسب نص البيان.

وكانت القوات الفرنسية وقوات مالي قد شنت عملية عسكرية لطرد اسلاميين متشددين من شمال مالي هددوا بغزو العاصمة باماكو. ووصفت فرنسا تدخلها بأنه ناجح الى درجة كبيرة.

لكن بقي المتشددون نشطون في جيوب في البلاد منها مدينة كيدال الصحراوية وهي معقل للمتمردين الانفصاليين من الطوارق حيث تعتزم فرنسا زيادة وجودها العسكري بنحو 150 جنديا.

وقال موقع صحراء ميديا الاخباري الموريتاني الاربعاء انه تلقى بيانا من متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة يعلنون فيه مسؤوليتهم عن قتل الصحفيين.

وقال فابيوس لتلفزيون إي تيلي "نحن نتحقق لكن (زعم المسؤولية) يبدو مصدقا".

وتتولى فرنسا المهام الأمنية في مالي حاليا بالاشتراك مع قوات حفظ سلام من افريقيا والأمم المتحدة وقوات محلية.

وتهدف فرنسا لتسليم السيطرة على الأمن الى بعثة تابعة للامم المتحدة.

واعلنت الرئاسة الفرنسية الاربعاء ان قتل الصحافيين الفرنسيين في مالي والذي تبناه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي لن يبقى "من دون عقاب ايا كان المنفذون".

وقالت الرئاسة الفرنسية لوكالة فرانس برس ان "فرنسا تدعم جهود الحكومة المالية وتستخدم كل وسائلها الخاصة لكي لا تبقى هذه الجرائم من دون عقاب ايا كان المنفذون".

وبرر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في وقت سابق عملية قتل الصحافيين اللذين كانا يعملان في اذاعة فرنسا الدولية، السبت في كيدال معتبرا انها "رد على الجرائم اليومية التي ترتكبها فرنسا بحق الماليين".

ورغم حادث قتل الصحفيين وتقارير عن استمرار أنشطة المتشددين كرر فابيوس ان باريس لن تؤخر خطة لخفض قواتها في مالي من 3200 جندي الى الف جندي مقررة في فبراير شباط.

وبالإضافة الى هذا الرقم ستقدم هولندا قوة قوامها 380 فردا لدعم بعثة الامم المتحدة في مالي التي من المقرر أن يصل قوامها في نهاية الأمر الى 12000 فرد.

وحين سئل فابيوس عما اذا كانت فرنسا تعتزم الاحتفاظ بقواتها في مالي لسنوات قال "لا ننوي هذا".