اكبر طائرة في العالم تحبس انفاسها لغزو الفضاء في 2016

نحو ارتفاعات شاهقة

ساكرامنتو – يتسارع ايقاع العمل داخل مركز موهافي الفضائي في ولاية كاليفورنيا الاميركية استعدادا لاطلاق أكبر طائرة في العالم مطلع العام 2016 في أول رحلة تجريبية رائدة لها.

وتعتمد طائرة "ستراتولنش" التي تمثل احد بنات افكار أحد مؤسسي مايكروسوفت بول آلن، على هيكلين وسوف يصل مدى جناحي الطائرة إلى 117 مترا.

وترتكز الطائرة العملاقة في هبوطها على 28 عجلة للهبوط، وتأتي كشكل من تطوير الطائرة العملاقة "مامث".

وستكون الطائرة من الضخامة بحيث لو هبطت في وسط ملعب لكرة القدم، ستمتد أجنحتها لتغطي كل المسافة بين المرميين وتزيد بـ 3.8 متر خلف عارضة كل مرمى.

ويصل وزن "ستراتولنش" الى مايقرب من 1.3 مليون رطل، وهو ما سيستدعي تصميم ممرات خاص للإقلاعها.

وينتظر ان تلعب دور وسادة ناقلة هوائية عملاقة في السماء، وستكون الطائرة مجهزة بستة محركات من فئة-747، وستحلق على ارتفاعات تصل إلى 9100 متر، ويؤمل ان تتمكن من هذا الارتفاع من إطلاق الصواريخ الفضائية، مما سيقلل بشكل هائل من تكاليف الوقود عند إطلاق الصاروخ من الأرض.

ومبدئيا يهدف المشروع إلى توصيل الأقمار الصناعية التي يصل وزنها إلى حوالي 6124 كلغ إلى مدارات بين 180 و 2000 كلم فوق سطح الأرض.

وكان الملياردير بول آلن كشف في أبريل/نيسان، عن تأسيسه شركة باسم "فولكان ايروسبيس"، للإشراف على بناء هذا المشروع الطموح، الذي سينقل السفر عبر الفضاء إلى مرحلة نوعية جديدة من خلال خفض التكاليف، وفقا لما قاله رئيس الشركة الناشئة تشاك بيمز، الذي قدم عرضا للمشروع في مدينة كولورادو سبرينغز هذا الأسبوع.

واستوحى الصانعون فكرة "ستراتولنش" من مشروع فاز بجائزة "انساري اكس برايس" البالغ قيمتها 10 ملايين دولار في عام 2004.

ويمثل المشروع أول مركبة فضاء مأهولة يمولها القطاع الخاص للوصول إلى الفضاء.

وتتميز فكرة الطائرة العملاقة عن غيرها من الأفكار السابقة بالقدرة على إطلاقها من مناطق متغيرة، وهو الأمر الذي سيمكن البشر من نقل الأقمار الصناعية والرواد إلى المدار المثالى في الوقت الذي يختاره العميل، كما أن اطلاقها بعيدا عن المناطق المأهولة بالسكان (من قواعد في وسط المحيطات على سبيل المثال) أيضا سيقلل بشكل ملحوظ من خطر التأثير على السلامة العامة.

يذكر أن طائر إيرباص "أي 380" المخصصة لنفل الركاب هي الأكبر من نوعها في العالم، وهي طائرة ذات طابقين وتعمل على أربعة محركات نفاثة من نوع ترنت 900 من صنع رولس رويس والتي تتكون من طابقين، أنتجتها شركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص، وأقلعت الطائرة في أول طيران فعلي لها في 27 إبريل/نيسان من العام 2005 من مطار مدينة تولوزالفرنسية.

وصنعت الشركة من هذه الطائرة نحو 165 وتبلغ قيمة الطائرة الواحدة قرابة 390 مليون دولار.

وتعرف الطائرة بأنها الأفضل في العالم من حيث كفاءة الوقود ضمن هذه الفئة من الطائرات، ذلك لأنها توفر استهلاك 20 بالمئة من الوقود مقارنة بأقرب طائرة منافسة لها.

وتبلغ المسافة بين جناحي الطائرة 79.8 مترا، ولذلك فهي تتسع لتقل على متنها أكثر من 517 راكبا كحد أقصى، كما يمكنها أن تقطع مسافة 15 ألف كيلومتر في الرحلة الواحدة.