اقليم كردستان العراق يدعو الى مفاوضات مباشرة مع انقرة

اربيل (العراق)
برازاني: سوف ندافع عن انفسنا

دعا رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الاحد الحكومة التركية الى مفاوضات مباشرة مع سلطات الاقليم لتسوية مشكلة وجود متمردي حزب العمال الكردستاني على اراضيه.
وقال بارزاني في اربيل عاصمة منطقة الحكم الذاتي الكردية في شمال العراق "تعالوا نجلس معا لتسوية المسألة الكردية"، مؤكدا ان "على الحكومة الفدرالية ان تستشيرنا" في اشارة الى سلطات بغداد.
وتابع الزعيم الكردي الذي يترأس الاقليم منذ كانون الثاني/يناير 2005 "لست عدوا لتركيا، لكنني لا اقبل لغة القوة".
ووجه بارزاني دعوته في وقت بدأت مفاوضات بين العراق وتركيا بحثا عن حل لمشكلة قواعد حزب العمال الكردستاني المتمرد على سلطة انقرة في كردستان العراق.
وكان وفد عراقي يضم مسؤولين كرديين يمثلان الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني، توجه في نهاية الاسبوع الماضي الى انقرة.
غير ان مسؤولا كرديا عراقيا قال طالبا عدم كشف اسمه، انه لم يسمح للمسؤولين الكرديين بحضور جلسات المفاوضات التي شارك فيها عسكريون اتراك، فيما شاركا في الجلسات التي ضمت مسؤولين مدنيين اتراكا.
وقال بارزاني ان "احدى النقاط التي تعثرت عندها المفاوضات كانت مسألة الحدود. فقد رفضوا ان يتولى البشمركة (القوات الكردية) السيطرة على الحدود".
ولم يعلن عن اي تقدم بعد هذه اللقاءات الاولى، غير انه من المقرر عقد اجتماع بين وزيري الخارجية التركي علي باباجان والعراقي هوشيار زيباري على هامش اجتماع لدول جوار العراق في الثاني والثالث من تشرين الثاني/نوفمبر في اسطنبول.
وقال بارزاني "ان وفدا كرديا كان سيتوجه غدا الى تركيا لكن انقرة الغت هذه الزيارة".
وقال "سنكون طرفا في حل هذه المشكلة اذا كان هناك حل سلمي لها. لكن اذا لم يكن هناك سوى حل عسكري، فاننا لن نكون طرفا فيه".
وهددت تركيا بشن عمليات عسكرية في كردستان العراق لمطاردة متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يقيمون فيه قواعد ينطلقون منها لتنفيذ هجمات على الاراضي التركية، ويقدر عددهم ما بين ثلاثة واربعة الاف.
ويثير احتمال هجوم تركي على كردستان العراق مخاوف واشنطن وبغداد اذ انه يهدد بزعزعة الاستقرار في احدى المناطق النادرة في العراق والتي يسودها الامن وقدر من الازدهار الاقتصادي.
كما يعتبر اكراد العراق ان هدف انقرة يتخطى القضاء على قواعد حزب العمال الكردستاني ليصل الى ضرب تجربة الحكم الذاتي الكردي في العراق خوفا من ان تشكل نموذجا لاكراد تركيا.
وقال بارزاني "لا نقبل بحشد قوات تركية على حدودنا"، مؤكدا "اذا هاجموا شعبنا وارضنا، فسوف ندافع عن انفسنا".
الا انه اكد في المقابل "نطلب من حزب العمال الكردستاني المضي في طريق وقف اطلاق النار واطلاق سراح الاسرى والامتناع عن شن عمليات عسكرية والبحث عن حل سلمي".
وحذر قائلا "لن تعرف المنطقة الاستقرار بدون تسوية المسألة الكردية"، مؤكدا "اننا موجودون ولنا الحق في العيش".