اقفاص معدنية وحال متردية تحيطان بمئات السجناء العراقيين

بغداد
الهاشمي: هذا عار علينا جميعا

تعهد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بتحسين معاملة المحتجزين السبت وكشف عن صور من داخل معسكر اعتقال في بغداد تظهر المئات من المحتجزين وهو مودعون في أقفاص معدنية.

وكشف مكتب القيادي العربي السني عن هذه اللقطات التلفزيونية النادرة من داخل سجن الرصافة العراقي الذي زاره في شرق بغداد مع نظيره الشيعي.

وأظهرت اللقطات صفوفا متراصة من الخيام المصنوعة من الاسلاك المتشابكة ومغطاة بغطاء بلاستيكي أبيض وكل منها بحجم ملعب كرة السلة وتضم العشرات من السجناء.

وكان بعض السجناء عاريا حتى خصره وكانوا ملتصقين بالاسلاك المتشابكة ويصيحون بأنهم أبرياء. وردد البعض هتافات وطنية تعود لعهد صدام حسين.

وصاح سجين "أنا في السجن منذ سنتين ولم يتم عرضي أمام أي قاض ولم تحقق معي أية محكمة".

وقال سجين اخر "لا نريد منكم طعاما أو ماء (..) نريد أن تطلقوا سراحنا (..) نحن أبرياء ولم تتم ادانتنا بأي تهمة".

وقال الهاشمي للسجناء ان السلطات تعمل على المسارعة لحل قضاياهم.

وقال "هذا ظلم لا يمكن أن نقبل به (..) هذا عار علينا جميعا". وطلب من السجناء الصبر مشيرا الى أنه سيتم النظر في جميع القضايا.

وأضاف "الناس في الخارج ليسوا بأحسن حال منكم (..) أنتم محظوظون (..) على الاقل عندكم أمان هنا (..) الناس في الخارج لا يأمنون على حياتهم".

واحتجزت القوات الأميركية وقوات الامن العراقية عشرات الالاف من الاشخاص بدون تهم في السنوات الاربع التي تلت الاطاحة بنظام صدام حسين.

وكثير من السجناء المحتجزين لدى السلطات الأميركية والعراقية من العرب السنة المتهمين بالمشاركة في أعمال مسلحة ضد الحكومة التي يقودها الشيعة.

وقال مدير السجن الذي زاره الهاشمي اللواء جمعة حسين زامل في اتصال هاتفي بأن ذلك المعسكر افتتح قبل شهر من أجل تخفيف الضغط عن السجون المكتظة في مختلف أنحاء العراق مشيرا الى أنه يضم الان 2779 سجينا.

وأشار الى أن تلك الخيام مبنية "وفقا للمعايير الدولية" حيث ان فيها تكييفا وكهرباء على مدار 24 ساعة.

وأضاف "السجناء تم نقلهم الى هذا السجن من سجون أخرى منذ شهر تقريبا ونحن غير مسؤولين عن عدم عرضهم على قاض أو محكمة".

ويقول الجيش الأميركي انه يحتجز الان 23 ألف عراقي منهم 19 ألفا في معسكر بوكا في جنوب العراق. وتقول واشنطن ان سجناءها مشمولون بقرارات مجلس الامن التي تسمح للقوات باحتجازهم بدون تهم ما داموا يشكلون تهديدا.

وقال المتحدث العسكري الأميركي الليفتنانت كولنيل كريستوفر جارفر انه على الرغم من أن القوات الأميركية غير مسؤولة عن السجناء المحتجزين لدى السلطات العراقية "فنحن نحثهم على معاملة سجنائهم بكثير من الاحترام كما هو الحال في الغرب".

ووجهت انتقادات لوزارة الداخلية العراقية التي يديرها شيعة بسبب معاملة السجناء في عام 2005 بعد أن قالت القوات الأميركية انها اكتشفت زنازين سرية تعرض فيها السجناء للتعذيب.