اقرار قانون جديد للهجرة في المانيا

لاجئون يطالبون بتسوية اوضاعهم في المانيا

برلين - أعطى الرئيس الالماني يوهانس راو موافقته النهائية على مشروع قانون مثير للجدل يحدد نظاما للهجرة على أساس الحصص، وذلك لتلبية احتياجات البلاد المتزايدة من العمال المهرة.
وبرغم المعارضة العنيفة من جانب احزاب اليمين، إلا أن المستشار جيرهارد شرويدر تمكن من تمرير القانون في مجلس الولايات (البوندسرات) بالبرلمان الالماني بفارق صوت واحد في آذار/مارس الماضي. وبتوقيع راو على المشروع فسوف يكون ساريا كقانون اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير من عام 2003.
وفي ظل تراجع معدل المواليد وعدم كفاية أعداد العمال المهرة فإن هذا القانون يحدد نظاما للحصص يتيح لاعداد محددة من المتخصصين الاجانب الاقامة الدائمة في ألمانيا.
ويعتقد تحالف المعارضة المحافظ، والمكون من الحزبين المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي، أن هذه الخطوة ستحدث اضطرابا في التوازن الاجتماعي بالبلاد. وقال أنه سيطعن في هذا التشريع أمام المحكمة الدستورية إذا ما أقره الرئيس راو.
وصرح الرئيس الالماني الخميس بأنه درس مشروع القانون بدقة أولا وذلك للتأكد من "مشروعيته الدستورية كأي قانون آخر".
غير أنه بسبب المخالفات التي ارتكبت خلال عملية التصويت التي جرت في 22 آذار/مارس فقد اقترح مراجعة المحكمة لمشروعية نتيجة التصويت.
وكان مشروع القانون قد أقر في البوندسرات بأغلبية صوت واحد وذلك بعد أن سمح رئيس المجلس بالانشقاق الذي ظهر في أصوات ولاية برانبدنبورج وجاء لصالح القانون. ويذكر أنه بموجب الدستور فإنه يتعين أن يكون تصويت أعضاء البرلمان في كل ولاية متحدا.
وفي إطار الخلاف والجدل الدائر حول هذا القانون صرح مرشح المحافظين لمنصب المستشار في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في أيلول/سبتمبر القادم، إدموند شتويبر، أنه سيطرح على الفور إذا ما أصبح مستشارا جديدا للبلاد، مشروع قانون جديد يقضي بفرض قيود صارمة على الهجرة.
ويذكر أن هناك حوالي 7.3 مليون أجنبي يعيشون في ألمانيا ضمن سكانها البالغ إجمالي عددهم 82 مليون نسمة. ويشكل الاتراك أكبر جالية في ألمانيا حيث يبلغ عددهم 2.1 مليون نسمة تقريبا.
ويصل إلى ألمانيا سنويا ما بين نصف مليون إلى 600.000 مهاجر جديد.