اقتحام مكاتب الجزيرة في بيروت احتجاجا على إهانة الجيش اللبناني

القاسم يتمسك بعدم الاعتذار

بيروت - تظاهر مؤيدون للجيش اللبناني في بيروت الاحد أمام مكاتب فضائية "الجزيرة" قبل ان يقتحموا المبنى وذلك احتجاجا على تغريدة نشرها احد صحافيي القناة القطرية تستهزئ بالجيش، كما أفادت وكالة الانباء الرسمية.

وقالت الوكالة ان "عددا كبيرا من المواطنين تجمع أمام مكاتب قناة الجزيرة في بيروت (..) للاحتجاج على تطاول الاعلامي فيصل القاسم على الجيش"، ثم عمد بعض المتظاهرين الى "الدخول سلميا الى مكاتب الجزيرة".

وأضافت الوكالة ان المحتجين "رفعوا شعارات تأييد للجيش وادانة للتعدي والتطاول عليه، مطالبين باقالة القاسم من منصبه".

واكد مسؤول عسكري ان "مجموعة من المواطنين المؤيدين للجيش" تظاهروا وأنهم "كانوا يحملون فقط اعلاما لبنانية ويطالبون القاسم والجزيرة بالاعتذار".

واضاف المسؤول العسكري ان قوة من الجيش انتشرت في المنطقة "لضمان عدم تحول الحادث الى مشكلة".

واتى هذا التحرك الاحتجاجي اثر نشر فيصل القاسم على حسابه على موقع تويتر مجموعة صور لمغنين لبنانيين اثناء تصويرهم اغاني للجيش، وبجانبها صورة لسوريين اعتقلهم الجيش اثناء مداهمة نفذها الخميس في بلدة عرسال (شرق).

وحملت مجموعة الصور هذه عنوانا يستهزئ بالجيش هو "انجازات الجيش اللبناني: تصوير فيديو كليب مع اليسا، تصوير فيديو كليب مع نجوى، تصوير فيديو كليب مع نانسي، والانتصار على اللاجئين بعرسال".

ولاحقا كتب القاسم في تغريدة علق فيها على الاحتجاجات التي قامت ضده "أن تسخر من الجيش اللبناني جريمة تاريخية. أما أن يفعل هذا الجيش الأفاعيل باللاجئين السوريين المساكين بطريقة فاشية، فهذا عمل وطني شريف".

من جهته أدان وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج، ما ورد على لسان الإعلامي السوري عن الجيش اللبناني، مشيرا إلى أن "كلامه ينطوي على جرائم يعاقب عليها القانون".

وقال جريج في حديث لمحطة (إل.بي.سي) "بالنسبة لما ورد على لسان القاسم، أرى فيه تعرضا وتجنيا على الجيش وتحقيرا له، وينطوي على مخالفات جسيمة وعلى جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات اللبناني".

وأضاف جريج "أدين الكلام الوارد على لسان فيصل القاسم سواء عبر المحطة أو عبر شبكة التواصل الاجتماعي".

وتابع جريج أن "هناك صلاحية للمحاكم اللبنانية لكي تعاقب وتلاحق الجزيرة أو فيصل القاسم على الكلام الوارد على لسانه والذي ينطوي على التعرض للجيش، في ظرف نحن بحاجة إلى أن نكون وراء الجيش في مهمته في الدفاع عن الوطن".

وقال "صحيح أن وزارة الإعلام لا تستطيع اتخاذ تدابير إدارية بإقفالها (قناة الجزيرة) كما المحطات اللبنانية، لكن يمكن اتخاذ إجراءات بالنسبة إلى المذيع المذكور أمام المراجع القضائية لأن البث حصل في لبنان".

وأعلن أنه "استدعى مدير محطة الجزيرة لاستيضاحه عن موقف المحطة وإن كانت تتبنى حديث القاسم أم أن القاسم يتحمل المسؤولية".

وكانت هذه الصورة للموقوفين السوريين لدى الجيش اللبناني اثارت غضب نشطاء لبنانيين وسوريين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان، وذلك بسبب الطريقة التي ظهر فيها هؤلاء الموقوفون ممدين ارضا.

واتت مداهمة الجيش اللبناني لعرسال بعد اقل من شهر على معارك عنيفة دارت في هذه البلدة الحدودية مع سوريا بين الجيش وجهاديين اتوا من سوريا واختطفوا 30 عسكريا لبنانيا اعدموا ثلاثة منهم في حين لا يزالون يحتجزون البقية رهائن.