اقبال كبير على المنسوجات التقليدية في الاردن

الكرك (الاردن) - من عبد الله الطراونه
جمال خاص للمنسوجات الاردنية التقليدية

تتصدر المنسوجات العربية التقليدية ذات النقوش والزخارف والألوان المستمدة مقوماتها من الحياة الشعبية والتراث الاردني واجهات المحال التجارية في الكرك لانها لا زالت عنصرا رئيسا في أثاث الأسرة الكركية لما لها من قيمة تراثية ووجدانية لدى الاهالي.
ويقول الحايك عطية محمد الذي افتتح محلا لبيع وانتاج المنسوجات الشعبية في مدينة الكرك أن هذه المنسوجات تلاقي إقبالا ورواجا لدى المواطنين والأفواج السياحية التي تزور المواقع الأثرية في المنطقة لما تتمتع به من جودة عالية وقيمة تراثية تفوق مثيلاتها من المنسوجات التي تحاك بالآلات الصناعية المتطورة.
ويضيف أن خبرة المرأة الريفية وإتقانها في اختيار النقوش والزخارف والألوان الطبيعية للبسط العربية التي تنتجها في منزلها تغلبت على إنتاج المحال الصناعية واصبحت المنافس الوحيد لها مما أدى إلى توقف خمسة مشاغل كانت معتمدة لانتاج البسط العربية في المحافظة عن عملها من اصل ستة مشاغل كانت عاملة في السنوات الماضية.
وتقول عزيزة خليل وهي احدى السيدات المنتجات للمنسوجات بالطريقة التقليدية أن الخبرة والممارسة التي اكتسبتها من الرعيل الأول عززت مقدرتها في تطوير إنتاجها نحو الأفضل من البسط الشعبية ومعلقات الجدران وضبيات القهوة العربية وسروج الخيل.
ويكلف البساط الذي مساحته اربعة امتار مربعة حوالي 15 دينار فيما يباع بعد انتاجه بين 50 و60 دينارا وهو ما يعلي من قدرته على المنافسة في الاسواق.
وفي العادة الاردنية لا تخرج العروس من بيت والدها دون أن يكون معها البسط والخرج العربي والعلو اللذان يستخدمان لخزن الملابس والمواد التموينية والنقود في الماضي.
وحتى تتواصل الخبرة تقول خليل إنها عملت على تدريب بناتها وأحفادها على كيفية إنتاج البسط العربية والمنسوجات اليدوية باستغلال مادة الصوف الخام المنتج من المواشي.
وتضيف ان العمل في إنتاج المنسوجات الشعبية يتطلب الصبر والإتقان والمهارة العالية واختيار الألوان والرسومات والنقوش الجذابة التي ترضي أذواق المستهلكين.