اقالة برتبة ترقية: ملك البحرين يقيل مسؤول الامن

العائلة المالكة لا تدفع الثمن

دبي - استبدل ملك البحرين المسؤول عن الامن الوطني العضو في الاسرة المالكة بعد نشر تقرير انتقد قوات الامن خلال قمعها لتظاهرات الشيعة مطلع العام في البحرين.

وعين عادل بن خليفة الفاضل الذي لا ينتمي الى الاسرة المالكة، خلفا للشيخ خليفة بن عبدالله آل خليفة في هذا المنصب بحسب مرسوم نشرته وسائل الاعلام الثلاثاء.

وعين المسؤول السابق عن الامن الوطني امينا عاما للمجلس الاعلى للدفاع ومستشارا ملكيا برتبة وزير.

وكانت لجنة تحقيق مستقلة نددت في تقريرها الذي نشرته في 23 تشرين الثاني/نوفمبر بـ"استخدام القوة المفرط وغير المبرر" من قبل السلطات لقمع تظاهرات شيعية.

وقبلت السلطات بنتائج التحقيق ودعت واشنطن، حليفة البحرين، الى معاقبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان.

وبحسب تقرير لجنة تقصي الحقائق فان الاحداث التي اندلعت في 14 شباط/فبراير اسفرت عن 35 حالة وفاة بينهم 30 مدنيا وخمسة عناصر من الاجهزة الامنية، في حين قالت

السلطات ان 24 شخصا قتلوا بينهم اربعة شرطيين. وبحسب اللجنة بين القتلى المدنيين قضى خمسة تحت التعذيب.

واتخذ العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قرارات اخرى ترمي بحسب وسائل الاعلام الى تطبيق توصيات اللجنة.

ووعد العاهل البحريني بإصلاحات ترضي "كافة أطياف" المجتمع من أجل تحقيق المصالحة بعد الاحتجاجات التي شهدتها المملكة.

كما أعرب في كلمته بمناسبة الكشف عن تقرير لجنة تقصي الحقائق المستقلة حول قمع الاحتجاجات، عن "الأسف والألم" لمعرفة أن تجاوزات قد ارتكبت بالفعل بحق محتجين ومعتقلين.

وقال الملك حمد "سنضع وننفذ الإصلاحات التي سترضي أطياف مجتمعنا كافة، وهذا هو الطريق الوحيد لتحقيق التوافق الوطني ومعالجة الشروخ التي أصابت مجتمعنا". وأضاف في أعقاب الكشف عن التقرير الذي أشار إلى ارتكاب السلطات تجاوزات بحق المحتجين، "يؤسفنا ويؤلمنا معرفة أن ذلك قد حدث بالفعل للبعض حسب ما ورد في تقريركم"

وأكد "أننا لن نتسامح ولن نتساهل مع سوء معاملة الموقوفين والسجناء". وذكر أن البحرين ستقوم بإشراك "المنظمات الدولية المختصة والأشخاص البارزين لمساندة أجهزتنا الأمنية ومسؤوليها لتحسين إجراءاتهم"، وذلك "لضمان عدم العودة إلى الممارسات المرفوضة بعد انتهاء عمل لجنتكم الموقرة".

وعين العاهل البحريني اعضاء في هيئة مكلفة تطبيق هذه التوصيات في حين اعلن وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة سلسلة اصلاحات ترمي الى احداث "توازن" بين مهمات الشرطة واحترام حقوق الانسان.

وشهدت البحرين تظاهرات واسعة النطاق نظمتها الاكثرية الشيعية في البلاد انطلقت في شباط/فبراير للمطالبة باصلاحات سياسية وقمعتها السلطات في منتصف اذار/مارس.

وحوكم عدد من المحتجين في حين يحاكم اخرون حاليا بينهم حوالى عشرين طبيبا وعاملا في مستشفى المنامة.

وستكون الجلسة المقبلة في اطار هذه المحاكمة في التاسع من كانون الثاني/يناير.