افلام متوسطية وافريقية محور مهرجان جاندو

باريس
فيلم خالد غربال «فاطمة» (تونس)

يشارك عدد من المخرجين العرب في "لقاءات جاندو السينمائية" الثامنة عشرة التي تقام في قرية جاندو في منطقة اللوت الفرنسية وحيث تتحول القرية على مدى عشرة ايام الى عاصمة للسينما بمختلف تجلياتها وتجذب اليها هواة السينما من المدن والقرى المجاورة واكبرها تولوز.
ويقدم المهرجان الذي استهلت دورته الجديدة مساء السبت الماضي عددا من التظاهرات الهامة وفي طليعتها "بانوراما السينما الشابة الافريقية والمتوسطية" التي ستقدم حوالي عشرين فيلما تتراوح بين تسجيلي ووثائقي طويل او قصير.
وبين العرب المشاركين ضمن هذه التظاهرة فلسطينيتان عاملتان في مجال السينما التسجيلية: مي المصري عبر فيلمها "احلام المنفى" وعليا اراسوغلي عبر "هي مش عيشة". وتشارك الفلسطينية هيام عباس بفيلم روائي قصير "الخبز" الى جانب اللبنانية ديما الحر "دكان ام علي".
اما في الافلام الروائية فيشارك من فلسطين فيلم رشيد مشهراوي "تذكرة الى القدس" ومن تونس فيلم خالد غربال "فاطمة" ومن المغرب فيلم داوود اولاد السيد "عود الريح" الى جانب فيلم من "هيراماكونو" للموريتاني عبد الرحمن سيساكو وقد سبق لهذا الفيلم ان فاز بالجائزة الكبرى لبينالي السينما العربية في باريس اخيرا.
الى ذلك تتضمن البانوراما افلاما من كل من اسبانيا وايطاليا والبرتغال.
ويخصص المهرجان الذي يمتاز بعدم تقديمه للجوائز باستثناء جائزة افضل سيناريو تظاهرة كاملة خاصة بالمخرجة والممثلة الفرنسية بريجيت روان التي ادت العديد من الادوار على خشبة المسرح وفي حوالي 40 فيلما قبل ان تتحول الى كاتبة سيناريو ومخرجة انجزت الى اليوم 4 افلام وهي في صدد تحضير فيلمها الخامس .
وتميز اول فيلم طويل كتبته واخرجته روان عام 1990 بتناوله لموضوع الاستيطان الفرنسي في الجزائر في حقبة الخمسينات وقد حمل الفيلم عنوان "ما وراء البحر".
وكما في كل دورة تشارك سينيماتيك تولوز في المهرجان بتقديم عدد من افلامها الكلاسيكية التي تجذب جمهور لقاءات جاندو الذي يتوقع ان تستقطب هذا العام 9 آلاف مشاهد معظمهم من الشباب.
وتقدم السينماتيك في هذه الدورة 5 افلام تقرر ان توضع تحت عنوان "ديفا المتوسط" ومن بينهن ميلينا مركوري التي تلعب في فيلم "صيحات النساء" الاميركي الذي اخرجه جول داسان (1978) وانال بريكنال في فيلم "مدينة النساء" لفيديريكو فلليني (1980) وماروشكا ديميترز في فيلم "الاسم كارمن" (1983) لجان لوك غودار وجوليا ميغنز جونسون في فيلم "كارمن" (1984) لفرانشيسكو روزي واخيرا التركية هال سويجازي في فيلم "قطرة حب"(1984) لعاطف يلماز .
وتتضمن اللقاءات تظاهرة خاصة بالافلام القصيرة تقدم 16 فيلما واخرى خاصة بالسينما التجريبية التي تشهد رواجا كبيرا في فرنسا هذه الايام على يد الجيل الجديد اضافة الى جلسات حوار يومية بين الجمهور والشخصيات المتواجدة في المهرجان.
وعلى هامش المهرجان تحرص لقاءات جاندو كل عام على تقديم فرق موسيقية محلية شابة كل مساء من ايام المهرجان كما تقدم معرض فن تشكيلي وصور فوتوغرافية لفنانين من افريقيا والمتوسط.
لقاءات جاندو تختتم هذا العام ليلة 24 آب/اغسطس بليلة كاملة من الافلام الجديدة التي ستخرج الى الصالات الفرنسية خلال الاشهر المقبلة. وتحمل الليلة عنوان "من جاندو الى الفجر" وتقدم : فيلم "أن نكون وان نملك" للفرنسي نيكولا فيليبير و"البولا" للاسباني اشيرو ماناس و "الدب الاحمر" للارجنتيني اسرائيل ادرياس كايتانو و"قطعة من السماء" للفرنسية بينيديكت ليينار.
عروض مهرجان جاندو تقام جميعها في الهواء الطلق في ساحة مدرسة القرية وايضا في شاحنة سينمائية عملاقة مجهزة باحدث آلات العرض وتتسع لمئتي شخص.