افلام السعودية تدخل المسابقات الدولية

باريس - من هدى ابراهيم
اول فيلم سعودي

بدأ في مدينة نانت الفرنسية (شمال) الثلاثاء مهرجان القارات الثلاث السينمائي في دورته الثامنة والعشرين التي يتبارى في مسابقتها الرسمية 13 فيلما بينها "فلافل" الشريط الطويل الاول للبناني ميشال كمون.
ويعنى هذا المهرجان بسينمات العالم الثالث. ويقترح الاخوان جلادو القائمان على هذا المهرجان منذ ما يقرب الثلاثين عاما تقديم هذا التنوع عبر قارات آسيا وافريقيا واستراليا بعيدا عن السينما الشائعة وتضامنا مع سينمات اقرب الى قضايا الشعوب وواقعها.
ويتبارى في المسابقة الرسمية 13 فيلما بينها ثلاثة من الارجنتين ما يعكس ازدهار السينما في هذا البلد منذ بضع سنوات رغم الازمة الاقتصادية التي يعانيها والتي انعكست ايضا على السينما ودفعت باتجاه ابتكار نتاجات جديدة بكلفة اقل.
ويدخل فيلم "فلافل" وهو الشريط الطويل الاول للبناني ميشال كمون المسابقة الرسمية للمهرجان وهو يصور حياة الشاب توفيق الذي يعيش ليلة حافلة في بيروت الحرب يشهد فيها مشاعر واحاسيس الخوف والحب والرعب.
وبجانب الفيلم اللبناني يحضر من ايران كل من اصغر فرهادي وسامان سالور مع فيلمه "مراسم تدفين" ضمن المسابقة.
وتضم المسابقة ايضا افلاما من الصين وكوريا الجنوبية وكازاخستان وماليزيا والاكوادور واندونيسيا واليابان .
ويقيم المهرجان تكريما خاصا للمخرج الهندي ساتياجيت راي الذي يعتبر بمفرده مؤسسا لموجة سينما جديدة في الهند قبل ولادة موجة السينما الجديدة في فرنسا.
ويعرض المهرجان 37 شريطا وثائقيا وروائيا لهذا المخرج الاستثنائي الذي غابت اعماله عن الشاشات الكبيرة والصغيرة في بلاده وخارجها.
ويلح المهرجان في هذه الدورة الجديدة على خياراته في جذب الجمهور الى اكتشاف سينما اخرى والدفاع عن افلام خاصة واتاحة عرضها امام الجمهور الواسع.
وياخذ المهرجان جمهوره كل مرة الى اكتشاف سينما جديدة ذات قيمة ويندر عرضها في اوروبا مثل الافلام القادمة من كازاخستان واندونيسيا واوزبكستان وايضا اليابان وكوريا.
وفي تظاهرته "فوكيس" هذا العام يسلط مهرجان القارات الثلاث الضوء على سينمات البلدان الحية وفي هذا الاطار تعرض افلام من تايلاند وكوريا وتشيلي اضافة الى افلام الرسوم المتحركة اليابانية.
وتحت عنوان "السعودية سينما البدايات" يتم عرض فيلم "ظلال الصمت" لعبدالله المحيسن و فيلم "كيف الحال" لايزيدور مسلم و "سينما 500 كلم" لعبدالله عياف وانتجت هذه الافلام الثلاث في العام 2006.
ويعرض المهرجان أيضا ضمن هذه التظاهرة فيلم "نساء بلا ظل" وهو وثائقي لهيفاء المنصور انتج عام 2005 في بلد لا توجد فيه دور سينما.
يضاف الى هذه التظاهرات تقديم عدد من العروض الخاصة من عدد من البلدان وبينها عمان حيث يقدم فيلم "البوم" لعبدالله الزجالي .
ويسلط المهرجان الضوء على سينما الشباب في القارات الثلاث فيعرض فيلما وثائقيا هاما "الموت قليلا" للمخرج الارجنتيني اينياسيو اغيرو بجانب افلام روائية قصيرة وطويلة.
وفي تظاهرة "القارة ب" التي ينظمها المهرجان من سنوات اختار المنظمون موضوع الحب والجنس والرومنطيقية محورا لستة افلام يتم عرضها وفيها افلام من البرازيل والهند واليابان وتايلاند.
تايلاند موضوعة في رتبة الشرف هذا العام حيث يتم عرض 5 افلام من ارفع النتاجات التي انجزها هذا البلد وكذلك تكرم كوريا التي امتازت بتقديم افلام جيدة في السنوات الاخيرة.
ويقدم مهرجان القارات الثلاث نحو مائة فيلم في غضون ثمانية ايام حيث يحتفي بالسينمات التي لا حظ لها بالتواجد امام سينما الولايات المتحدة واوروبا وتحمل لغات ونظرات مختلفة الى جمهور مدينة نانت.
وعلى هامش المهرجان تقام ندوة "الانتاج في الجنوب" بمشاركة ثمانية منتجين من بلدان الجنوب يدافعون امام الجمهور عن افضل فيلم انتجوه كما يتم عرض احد الافلام التي انتجت في هذا الاطار اضافة الى تقديم مشاريع الانتاج الجديدة.
وبين المشاريع التي تم اختيارها للمناقشة سيناريوهات من الهند وتشيلي وجزر موريس وجنوب افريقيا وقرغيزستان وايران والمكسيك والارجنتين وتايوان.
وولد هذا المشروع عام 2000 بهدف دعم منتجين من الجنوب وتسديد خطاهم في اعمالهم.