افغانستان: يوم دام في عاشوراء


القتل على الهوية

كابول (أفغانستان) - قتل 54 شخصا على الاقل واصيب 150 اخرون بجروح في هجوم انتحاري استهدف شيعة اثناء احياء ذكرى عاشوراء كما اكد متحدث باسم وزارة الصحة الافغانية.

وفي مدينة مزار الشريف معروف ان المزار الذي استهدفه اعتداء بقنبلة مخفية على دراجة بحسب الشرطة، والمقدس لدى الشيعة والسنة، شيد على قبر مفترض للامام علي.

ولم تتبن اي جهة حتى الان هذين الاعتداءين لكن المتمردين الطالبان الذين هم من السنة المتطرفين، منعوا احياء ذكرى عاشوراء عندما كانوا يتولون الحكم في افغانستان بين 1996 و2001.

واكدت حركة طالبان في بيان "ادانتها الشديدة" للاعتداءين اللذين اسفرا الثلاثاء عن سقوط قتلى وجرحى من "المواطنين الابرياء" في افغانستان، احدهما هجوم انتحاري استهدف شيعة اثناء احياء ذكرى عاشوراء في كابول مما اوقع 54 قتيلا.

ووصف متمردون طالبان الذين تبنوا العديد من الاعتداءات في افغانستان هذين الهجومين بانهما "معاديان للاسلام" وحملوا "العدو الغازي" مسؤوليتهما، في اشارة الى القوة الدولية بقيادة اميركية التي تقاتل الى جانب الحكومة الافغانية.

وقال احد الناطقين باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في رسالة الكترونية ان "عددا كبيرا من مواطنينا الابرياء قتلوا او جرحوا في هذه الاعمال غير الانسانية والمخالفة للاسلام التي ارتكبها الاعداء فلي كابول ومزار الشريف".

واضاف البيان ان حركة طالبان "تدين بحزم هذا الهجوم".

وتابع ان "العدو الغازي (...) اصبح يلجأ لهذا النوع من الاعمال الوحشية لزرع الرعب والشك والكراهية بين الافغان ولايجاد عذر للبقاء فترة اطول وتقسيم الامة الافغانية".

واعتبر الرئيس الافغاني حميد كرزاي الثلاثاء ان التفجيرين اللذين اوديا بحياة اكثر من خمسين شخصا في افغانستان اثناء احياء ذكرى عاشوراء لدى الشيعة يشكلان اول هجوم "ارهابي" بهذا الحجم خلال مناسبة دينية.

وقال كرزاي في مؤتمر صحافي عقده في برلين بعد فطور عمل مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، "انها المرة الاولى الذي يقع فيها عمل ارهابي بهذه الفظاعة اثناء مناسبة دينية هامة في افغانستان".

وعبر كرزاي عن تمنيه بالشفاء العاجل للجرحى وعن تعازيه الى عائلات الضحايا. كما قدمت ميركل تعازيها الى كرزاي وقالت ان هذه الاحداث تؤكد على "وجوب القيام بمزيد من العمل المضني من اجل ضمان الامن في افغانستان".

ووجه الرئيس الافغاني نداء الى الجار الباكستاني الغائب طوعا عن المؤتمر الدولي الذي انعقد في بون الاثنين وتعهدت خلاله الاسرة الدولية بدعم التنمية الافغانية حتى العام 2024.

وقال ان "لباكستان دورا مهما يجب ان تلعبه في عملية السلام في افغانستان" خصوصا في المفاوضات مع طالبان.

واضاف ان "افغانستان وباكستان عانت كل منها الكثير بسبب الارهاب وانتشار التطرف (الاسلامي) في المنطقة وخصوصا في هذين البلدين، وباكستان تعاني للاسف من وجود معاقل (للارهابيين) على اراضيها".

واكد انه "اذا لم نعمل معا لحل هذه المشكلة عموما واستئصال التطرف لن نرى السلام في افغانستان ولا السلام او الاستقرار في باكستان".